تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن - جزء1-2

الجزء ۱


سورة الفاتحة - سورة ۱ - عدد آیاتها ٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ (٣) مَالِكِ یَوْمِ الدِّینِ (٤) إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَإِیَّاكَ نَسْتَعِینُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ وَلا الضَّالِّینَ (٧)


سورة البقرة - سورة ٢ - عدد آیاتها ٢٨٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَیْبَ فِیهِ هُدًى لِلْمُتَّقِینَ (٢) الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ وَیُقِیمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَیْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (٧) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْیَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ (٨) یُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَمَا یَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (٩) فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا كَانُوا یَكْذِبُونَ (١٠) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِی الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا یَشْعُرُونَ (١٢) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا یَعْلَمُونَ (١٣) وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَیَاطِینِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ یَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَیَمُدُّهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِینَ (١٦) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِی ظُلُمَاتٍ لا یُبْصِرُونَ (١٧) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لا یَرْجِعُونَ (١٨) أَوْ كَصَیِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِیهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ یَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِی آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِیطٌ بِالْكَافِرِینَ (١٩) یَكَادُ الْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِیهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٢٠) یَا أَیُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِی خَلَقَكُمْ وَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢) وَإِنْ كُنْتُمْ فِی رَیْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِی وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِینَ (٢٤) وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٢٥) إِنَّ اللَّهَ لا یَسْتَحْیِی أَنْ یَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِینَ كَفَرُوا فَیَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا یُضِلُّ بِهِ كَثِیرًا وَیَهْدِی بِهِ كَثِیرًا وَمَا یُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِینَ (٢٦) الَّذِینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٢٧) كَیْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْیَاكُمْ ثُمَّ یُمِیتُكُمْ ثُمَّ یُحْیِیكُمْ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨) هُوَ الَّذِی خَلَقَ لَكُمْ مَا فِی الأرْضِ جَمِیعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٢٩) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّی جَاعِلٌ فِی الأرْضِ خَلِیفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِیهَا مَنْ یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (٣٠) وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِی بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِیمُ الْحَكِیمُ (٣٢) قَالَ یَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِیسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِینَ (٣٤) وَقُلْنَا یَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَیْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِینَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِی الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِینٍ (٣٦) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (٣٧) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِیعًا فَإِمَّا یَأْتِیَنَّكُمْ مِنِّی هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَایَ فَلا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِینَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٣٩) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (٤٠) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآیَاتِی ثَمَنًا قَلِیلا وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِینَ (٤٣) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤) وَاسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِینَ (٤٥) الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (٤٦) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ (٤٧) وَاتَّقُوا یَوْمًا لا تَجْزِی نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَیْئًا وَلا یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (٤٨) وَإِذْ نَجَّیْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِی ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِیمٌ (٤٩) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَیْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَیْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَیْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (٥٤) وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦) وَظَلَّلْنَا عَلَیْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَیْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (٥٧) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْیَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَایَاكُمْ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُوا قَوْلا غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِینَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا یَفْسُقُونَ (٥٩) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِی الأرْضِ مُفْسِدِینَ (٦٠) وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَى بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا یَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا یَعْتَدُونَ (٦١) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ (٦٢) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِیهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣) ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِینَ (٦٤) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِینَ (٦٥) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَیْنَ یَدَیْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِینَ (٦٦) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (٦٧) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّنْ لَنَا مَا هِیَ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِینَ (٦٩)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّنْ لَنَا مَا هِیَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَیْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠) قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِیرُ الأرْضَ وَلا تَسْقِی الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِیَةَ فِیهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا یَفْعَلُونَ (٧١) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ یُحْیِی اللَّهُ الْمَوْتَى وَیُرِیكُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِیَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ یُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِیقٌ مِنْهُمْ یَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْكُمْ لِیُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا یَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (٧٧) وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لا یَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلا یَظُنُّونَ (٧٨) فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ یَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِیَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلا فَوَیْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَهُمْ مِمَّا یَكْسِبُونَ (٧٩) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَیَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ یُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٨٠) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَیِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِیئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٨١) وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٨٢) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلا قَلِیلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِیَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقًا مِنْكُمْ مِنْ دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِمْ بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ یَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْیٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولَئِكَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالآخِرَةِ فَلا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (٨٦) وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّیْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَیْنَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِیقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِیقًا تَقْتُلُونَ (٨٧) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِیلا مَا یُؤْمِنُونَ (٨٨) وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِینَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِینَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ یَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْیًا أَنْ یُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِینَ عَذَابٌ مُهِینٌ (٩٠) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَیْنَا وَیَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِیَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (٩١) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُوا فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُكُمْ بِهِ إِیمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (٩٣) قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٩٤) وَلَنْ یَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (٩٥) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَیَاةٍ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَكُوا یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ یُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ یُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (٩٦) قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِینَ (٩٧) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِیلَ وَمِیكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِینَ (٩٨) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَیْكَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَمَا یَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ (٩٩) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِیقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (١٠٠) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا یَعْلَمُونَ (١٠١) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْكِ سُلَیْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّیَاطِینَ كَفَرُوا یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى یَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلا یَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا یَعْلَمُونَ (١٠٢) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَیْرٌ لَوْ كَانُوا یَعْلَمُونَ (١٠٣) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (١٠٤) مَا یَوَدُّ الَّذِینَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِینَ أَنْ یُنَزَّلَ عَلَیْكُمْ مِنْ خَیْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (١٠٥) مَا نَنْسَخْ مِنْ آیَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (١٠٦) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (١٠٧) أَمْ تُرِیدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ یَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإیمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (١٠٨) وَدَّ كَثِیرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ یَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (١٠٩) وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ مِنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (١١٠) وَقَالُوا لَنْ یَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِیُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (١١١) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ (١١٢) وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَى شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ یَحْكُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا كَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (١١٣) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ یُذْكَرَ فِیهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِی خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ یَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِینَ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (١١٤) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَیْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (١١٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦) بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُنْ فَیَكُونُ (١١٧) وَقَالَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ لَوْلا یُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِینَا آیَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَیَّنَّا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (١١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ (١١٩) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْیَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِی جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (١٢٠) الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ یَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ (١٢٢) وَاتَّقُوا یَوْمًا لا تَجْزِی نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَیْئًا وَلا یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (١٢٣) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّی جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِی قَالَ لا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ (١٢٤) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَنْ طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاكِفِینَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (١٢٦) وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَیْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (١٢٨) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِیهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِكَ وَیُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَیُزَكِّیهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (١٢٩) وَمَنْ یَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا وَإِنَّهُ فِی الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (١٣٠) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (١٣١) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّینَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِی قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا یَعْمَلُونَ (١٣٤) وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (١٣٥) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (١٣٧) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِی اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا یَعْمَلُونَ (١٤١)

الجزء ٢


سورة البقرة - سورة ٢ - عدد آیاتها ٢٨٦

سَیَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِی كَانُوا عَلَیْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ یَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (١٤٢) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَیَكُونَ الرَّسُولُ عَلَیْكُمْ شَهِیدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی كُنْتَ عَلَیْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ یَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَیْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِیرَةً إِلا عَلَى الَّذِینَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِیمٌ (١٤٣) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِی السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّیَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آیَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِینَ (١٤٥) الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَعْرِفُونَهُ كَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِیقًا مِنْهُمْ لَیَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (١٤٦) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (١٤٧) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ أَیْنَمَا تَكُونُوا یَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِیعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (١٤٨) وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِی وَلأتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَمَا أَرْسَلْنَا فِیكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ یَتْلُو عَلَیْكُمْ آیَاتِنَا وَیُزَكِّیكُمْ وَیُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَیُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِی أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِی وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (١٥٣) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ یُقْتَلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْیَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَیْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ (١٥٥) الَّذِینَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِیبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَیْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَیْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِیمٌ (١٥٨) إِنَّ الَّذِینَ یَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْكِتَابِ أُولَئِكَ یَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَیَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (١٥٩) إِلا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَیَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (١٦٠) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (١٦١) خَالِدِینَ فِیهَا لا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ یُنْظَرُونَ (١٦٢) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ (١٦٣) إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِمَا یَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْیَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَیْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لآیَاتٍ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (١٦٤) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا یُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ یَرَى الَّذِینَ ظَلَمُوا إِذْ یَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعَذَابِ (١٦٥) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ (١٦٦) وَقَالَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ یُرِیهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَیْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِینَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) یَا أَیُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِی الأرْضِ حَلالا طَیِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ (١٦٨) إِنَّمَا یَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (١٦٩) وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا یَعْقِلُونَ شَیْئًا وَلا یَهْتَدُونَ (١٧٠) وَمَثَلُ الَّذِینَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ بِمَا لا یَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لا یَعْقِلُونَ (١٧١) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْكُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٧٣) إِنَّ الَّذِینَ یَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلا أُولَئِكَ مَا یَأْكُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا یُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلا یُزَكِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (١٧٤) أُولَئِكَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (١٧٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِی الْكِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (١٧٦) لَیْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّائِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِینَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَیْكُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنْثَى بِالأنْثَى فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِیفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (١٧٨) وَلَكُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاةٌ یَا أُولِی الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩) كُتِبَ عَلَیْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَیْرًا الْوَصِیَّةُ لِلْوَالِدَیْنِ وَالأقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِینَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (١٨١) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٨٢) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَیْكُمُ الصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَیَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِیضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَیَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِینَ یُطِیقُونَهُ فِدْیَةٌ طَعَامُ مِسْكِینٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَیْرًا فَهُوَ خَیْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَیِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِیضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَیَّامٍ أُخَرَ یُرِیدُ اللَّهُ بِكُمُ الْیُسْرَ وَلا یُرِیدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَلْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ (١٨٦) أُحِلَّ لَكُمْ لَیْلَةَ الصِّیَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَیْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى یَتَبَیَّنَ لَكُمُ الْخَیْطُ الأبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّیَامَ إِلَى اللَّیْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِی الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (١٨٧) وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِیقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨) یَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِیَ مَوَاقِیتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَیْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩) وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَیْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یُقَاتِلُوكُمْ فِیهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِینَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٩٢) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَیَكُونَ الدِّینُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِینَ (١٩٣) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَیْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَیْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (١٩٤) وَأَنْفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَیْدِیكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (١٩٥) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِیضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (١٩٦)

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِی الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ یَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ یَا أُولِی الألْبَابِ (١٩٧) لَیْسَ عَلَیْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٩٩) فَإِذَا قَضَیْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا وَمَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَفِی الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (٢٠٢) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِی قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِی الأرْضِ لِیُفْسِدَ فِیهَا وَیُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا یُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥) وَإِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِی السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ (٢٠٨) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَیِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٢٠٩) هَلْ یَنْظُرُونَ إِلا أَنْ یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ فِی ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِیَ الأمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٢١٠) سَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ كَمْ آتَیْنَاهُمْ مِنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ وَمَنْ یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (٢١١) زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَیَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَنْ یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (٢١٢) كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِیِّینَ مُبَشِّرِینَ وَمُنْذِرِینَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِیَحْكُمَ بَیْنَ النَّاسِ فِیمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِیهِ إِلا الَّذِینَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ یَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٢١٣) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ (٢١٤) یَسْأَلُونَكَ مَاذَا یُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَیْرٍ فَلِلْوَالِدَیْنِ وَالأقْرَبِینَ وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (٢١٥) كُتِبَ عَلَیْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَیْئًا وَهُوَ خَیْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَیْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢١٦) یَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِیهِ قُلْ قِتَالٌ فِیهِ كَبِیرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى یَرُدُّوكُمْ عَنْ دِینِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ یَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِینِهِ فَیَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٢١٧) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أُولَئِكَ یَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٢١٨) یَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ كَبِیرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَیَسْأَلُونَكَ مَاذَا یُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآیَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَیَسْأَلُونَكَ عَنِ الْیَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَیْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٢٢٠) وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى یُؤْمِنَّ وَلأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِینَ حَتَّى یُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَیْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ یَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَیُبَیِّنُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَكَّرُونَ (٢٢١) وَیَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِی الْمَحِیضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى یَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَیُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (٢٢٣) وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأیْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَیْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٢٢٤) لا یُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِكُمْ وَلَكِنْ یُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (٢٢٥) لِلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا یَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ یَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٢٢٨) الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا یَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئًا إِلا أَنْ یَخَافَا أَلا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَنْ یَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (٢٣٠) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ یَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آیَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَیْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ یَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٢٣١) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ یَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَیْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ یُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢) وَالْوَالِدَاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَیْنِ كَامِلَیْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ یُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَیْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (٢٣٣) وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِیمَا فَعَلْنَ فِی أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (٢٣٤) وَلا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِیمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِی أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى یَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (٢٣٥) لا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِیضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِینَ (٢٣٦) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ یَعْفُونَ أَوْ یَعْفُوَ الَّذِی بِیَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَیْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (٢٣٧) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِینَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩) وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِیَّةً لأزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَیْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِی مَا فَعَلْنَ فِی أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٢٤٠) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِینَ (٢٤١) كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا یَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِیرَةً وَاللَّهُ یَقْبِضُ وَیَبْسُطُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإ مِنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِیٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَیْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِیَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِیلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (٢٤٦) وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى یَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَیْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ یُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَیْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ یُؤْتِی مُلْكَهُ مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (٢٤٧) وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ آیَةَ مُلْكِهِ أَنْ یَأْتِیَكُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَكِینَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (٢٤٨) فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَمَنْ لَمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِیَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِیلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِیرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (٢٤٩) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِینَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا یَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِینَ (٢٥١) تِلْكَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (٢٥٢)