تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن - جزء27

الجزء ٢٧


سورة الذاریات - سورة ٥١ - عدد آیاتها ٦٠

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَیُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِینَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَیْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِینٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِینَ (٣٤) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِیهَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِیهَا غَیْرَ بَیْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (٣٦) وَتَرَكْنَا فِیهَا آیَةً لِلَّذِینَ یَخَافُونَ الْعَذَابَ الألِیمَ (٣٧) وَفِی مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِینٍ (٣٨) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ وَهُوَ مُلِیمٌ (٤٠) وَفِی عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمُ الرِّیحَ الْعَقِیمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَیْءٍ أَتَتْ عَلَیْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِیمِ (٤٢) وَفِی ثَمُودَ إِذْ قِیلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِینٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ یَنْظُرُونَ (٤٤) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِیَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِینَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (٤٦) وَالسَّمَاءَ بَنَیْنَاهَا بِأَیْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَیْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَیْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّی لَكُمْ مِنْهُ نَذِیرٌ مُبِینٌ (٥٠) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّی لَكُمْ مِنْهُ نَذِیرٌ مُبِینٌ (٥١) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِینَ (٥٥) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِیَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِیدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِیدُ أَنْ یُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِینُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا یَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ كَفَرُوا مِنْ یَوْمِهِمُ الَّذِی یُوعَدُونَ (٦٠)


سورة الطور - سورة ٥٢ - عدد آیاتها ٤٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِی رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَیْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨) یَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِیرُ الْجِبَالُ سَیْرًا (١٠) فَوَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِینَ (١١) الَّذِینَ هُمْ فِی خَوْضٍ یَلْعَبُونَ (١٢) یَوْمَ یُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِی كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَیْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَنَعِیمٍ (١٧) فَاكِهِینَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِیئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِینَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِینٍ (٢٠) وَالَّذِینَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُمْ بِإِیمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَیْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِینٌ (٢١) وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا یَشْتَهُونَ (٢٢) یَتَنَازَعُونَ فِیهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِیهَا وَلا تَأْثِیمٌ (٢٣) وَیَطُوفُ عَلَیْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (٢٥) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِی أَهْلِنَا مُشْفِقِینَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِیمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ یَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَیْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّی مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِینَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ یَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا یُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْیَأْتُوا بِحَدِیثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِینَ (٣٤) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَیْرِ شَیْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا یُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَیْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ یَسْتَمِعُونَ فِیهِ فَلْیَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِینٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَیْبُ فَهُمْ یَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ یُرِیدُونَ كَیْدًا فَالَّذِینَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِیدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَیْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ یَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا یَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى یُلاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی فِیهِ یُصْعَقُونَ (٤٥) یَوْمَ لا یُغْنِی عَنْهُمْ كَیْدُهُمْ شَیْئًا وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْیُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِینَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّیْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)


سورة النجم - سورة ٥٣ - عدد آیاتها ٦٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا یَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلا وَحْیٌ یُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِیدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا یَرَى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ یَغْشَى السِّدْرَةَ مَا یَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آیَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨) أَفَرَأَیْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِیزَى (٢٢) إِنْ هِیَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّیْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ یَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣) أَمْ لِلإنْسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأولَى (٢٥) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِی السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِی شَفَاعَتُهُمْ شَیْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ یَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ یَشَاءُ وَیَرْضَى (٢٦) إِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَیُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِیَةَ الأنْثَى (٢٧) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ یَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا یُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئًا (٢٨) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ یُرِدْ إِلا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (٢٩) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠) وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَیَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِی بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢) أَفَرَأَیْتَ الَّذِی تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِیلا وَأَكْدَى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَیْبِ فَهُوَ یَرَى (٣٥) أَمْ لَمْ یُنَبَّأْ بِمَا فِی صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِیمَ الَّذِی وَفَّى (٣٧) أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَیْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْیَهُ سَوْفَ یُرَى (٤٠) ثُمَّ یُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى (٤١) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْیَا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَیْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦) وَأَنَّ عَلَیْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥) هَذَا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى (٥٦) أَزِفَتِ الآزِفَةُ (٥٧) لَیْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِیثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)


سورة القمر - سورة ٥٤ - عدد آیاتها ٥٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ یَرَوْا آیَةً یُعْرِضُوا وَیَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأنْبَاءِ مَا فِیهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ یَوْمَ یَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَیْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ یَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِینَ إِلَى الدَّاعِ یَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا یَوْمٌ عَسِرٌ (٨) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّی مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُیُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِی بِأَعْیُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آیَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَیْفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَیْفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِیحًا صَرْصَرًا فِی یَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَیْفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِی ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَؤُلْقِیَ الذِّكْرُ عَلَیْهِ مِنْ بَیْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَیَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَیْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَیْفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ صَیْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِیمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ حَاصِبًا إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّیْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِی مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَیْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْیُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِی وَنُذُرِ (٣٧) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِی وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠) وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآیَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِیزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢) أَكُفَّارُكُمْ خَیْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِی الزُّبُرِ (٤٣) أَمْ یَقُولُونَ نَحْنُ جَمِیعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَیُهْزَمُ الْجَمْعُ وَیُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦) إِنَّ الْمُجْرِمِینَ فِی ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) یَوْمَ یُسْحَبُونَ فِی النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَیْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْیَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَیْءٍ فَعَلُوهُ فِی الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِیرٍ وَكَبِیرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِی مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِیكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)


سورة الرحمن - سورة ٥٥ - عدد آیاتها ٧٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الإنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَیَانَ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ یَسْجُدَانِ (٦) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِیزَانَ (٧) أَلا تَطْغَوْا فِی الْمِیزَانِ (٨) وَأَقِیمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِیزَانَ (٩) وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ (١٠) فِیهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّیْحَانُ (١٢) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) رَبُّ الْمَشْرِقَیْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَیْنِ (١٧) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨) مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ یَلْتَقِیَانِ (١٩) بَیْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا یَبْغِیَانِ (٢٠) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١) یَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِی الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٢٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) كُلُّ مَنْ عَلَیْهَا فَانٍ (٢٦) وَیَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ (٢٧) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) یَسْأَلُهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ (٢٩) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٠) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَیُّهَا الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ (٣٣) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤) یُرْسَلُ عَلَیْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَیَوْمَئِذٍ لا یُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) یُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِیمَاهُمْ فَیُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِی وَالأقْدَامِ (٤١) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) یَطُوفُونَ بَیْنَهَا وَبَیْنَ حَمِیمٍ آنٍ (٤٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٥) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩) فِیهِمَا عَیْنَانِ تَجْرِیَانِ (٥٠) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١) فِیهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣) مُتَّكِئِینَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَیْنِ دَانٍ (٥٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥) فِیهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ یَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْیَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ (٦٠) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١) وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣) مُدْهَامَّتَانِ (٦٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٥) فِیهِمَا عَیْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٧) فِیهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٩) فِیهِنَّ خَیْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧١) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِی الْخِیَامِ (٧٢) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣) لَمْ یَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٥) مُتَّكِئِینَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِیٍّ حِسَانٍ (٧٦) فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٧) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِی الْجَلالِ وَالإكْرَامِ (٧٨)


سورة الواقعة - سورة ٥٦ - عدد آیاتها ٩٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَیْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِینَ (١٣) وَقَلِیلٌ مِنَ الآخِرِینَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِینَ عَلَیْهَا مُتَقَابِلِینَ (١٦) یَطُوفُ عَلَیْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِیقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِینٍ (١٨) لا یُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا یُنْزِفُونَ (١٩) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا یَتَخَیَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَیْرٍ مِمَّا یَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِینٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزَاءً بِمَا كَانُوا یَعْمَلُونَ (٢٤) لا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِیمًا (٢٥) إِلا قِیلا سَلامًا سَلامًا (٢٦) وَأَصْحَابُ الْیَمِینِ مَا أَصْحَابُ الْیَمِینِ (٢٧) فِی سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفَاكِهَةٍ كَثِیرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لأصْحَابِ الْیَمِینِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِینَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِینَ (٤٠) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِی سَمُومٍ وَحَمِیمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ یَحْمُومٍ (٤٣) لا بَارِدٍ وَلا كَرِیمٍ (٤٤) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِینَ (٤٥) وَكَانُوا یُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِیمِ (٤٦) وَكَانُوا یَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ (٤٨) قُلْ إِنَّ الأوَّلِینَ وَالآخِرِینَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِیقَاتِ یَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَیُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَیْهِ مِنَ الْحَمِیمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِیمِ (٥٥) هَذَا نُزُلُهُمْ یَوْمَ الدِّینِ (٥٦) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَفَرَأَیْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَیْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِی مَا لا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَفَرَأَیْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَأَیْتُمُ الْمَاءَ الَّذِی تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَأَیْتُمُ النَّارَ الَّتِی تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِینَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِیمِ (٧٤) فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِیمٌ (٧٧) فِی كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا یَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِیلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِینَ (٨٠) أَفَبِهَذَا الْحَدِیثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِینَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَیْرَ مَدِینِینَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَیْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِیمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْیَمِینِ (٩٠) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْیَمِینِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِینَ الضَّالِّینَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِیمٍ (٩٣) وَتَصْلِیَةُ جَحِیمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْیَقِینِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِیمِ (٩٦)


سورة الحدید - سورة ٥٧ - عدد آیاتها ٢٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ یُحْیِی وَیُمِیتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٢) هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٣) هُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ یَعْلَمُ مَا یَلِجُ فِی الأرْضِ وَمَا یَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا یَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا یَعْرُجُ فِیهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَیْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (٤) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٥) یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَهُوَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦) آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِینَ فِیهِ فَالَّذِینَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِیرٌ (٧) وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ یَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِیثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (٨) هُوَ الَّذِی یُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ لِیُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِیمٌ (٩) وَمَا لَكُمْ أَلا تُنْفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِیرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا یَسْتَوِی مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِینَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (١٠) مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِیمٌ (١١) یَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ یَسْعَى نُورُهُمْ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَبِأَیْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْیَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (١٢) یَوْمَ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِینَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِیلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَیْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِیهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) یُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأمَانِیُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْیَوْمَ لا یُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْیَةٌ وَلا مِنَ الَّذِینَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِیَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (١٥) أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا یَكُونُوا كَالَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَیْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِیرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یُحْیِی الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَیَّنَّا لَكُمُ الآیَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧) إِنَّ الْمُصَّدِّقِینَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا یُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِیمٌ (١٨) وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّیقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِینَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (١٩) اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِینَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَیْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِی الأمْوَالِ وَالأوْلادِ كَمَثَلِ غَیْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ یَكُونُ حُطَامًا وَفِی الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِیدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠) سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (٢١) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِیبَةٍ فِی الأرْضِ وَلا فِی أَنْفُسِكُمْ إِلا فِی كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرٌ (٢٢) لِكَیْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا یُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (٢٤) لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَیِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِیزَانَ لِیَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِیدَ فِیهِ بَأْسٌ شَدِیدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِیَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ یَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَیْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ (٢٥) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِیمَ وَجَعَلْنَا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِیرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٦) ثُمَّ قَفَّیْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّیْنَا بِعِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ وَآتَیْنَاهُ الإنْجِیلَ وَجَعَلْنَا فِی قُلُوبِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِیَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَیْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَایَتِهَا فَآتَیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِیرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ یُؤْتِكُمْ كِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَیَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَیَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٢٨) لِئَلا یَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا یَقْدِرُونَ عَلَى شَیْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (٢٩)