تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن - جزء25

الجزء ٢٥


سورة فصلت - سورة ٤١ - عدد آیاتها ٥٤

إِلَیْهِ یُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ أَیْنَ شُرَكَائِی قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِیدٍ (٤٧) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا یَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِیصٍ (٤٨) لا یَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَیْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَیَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَیَقُولَنَّ هَذَا لِی وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّی إِنَّ لِی عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِیقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِیظٍ (٥٠) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِیضٍ (٥١) قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (٥٢) سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الآفَاقِ وَفِی أَنْفُسِهِمْ حَتَّى یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ یَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (٥٣) أَلا إِنَّهُمْ فِی مِرْیَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ مُحِیطٌ (٥٤)


سورة الشورى - سورة ٤٢ - عدد آیاتها ٥٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ یُوحِی إِلَیْكَ وَإِلَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (٣) لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ (٤) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِی الأرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (٥) وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِیَاءَ اللَّهُ حَفِیظٌ عَلَیْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَیْهِمْ بِوَكِیلٍ (٦) وَكَذَلِكَ أَوْحَیْنَا إِلَیْكَ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ یَوْمَ الْجَمْعِ لا رَیْبَ فِیهِ فَرِیقٌ فِی الْجَنَّةِ وَفَرِیقٌ فِی السَّعِیرِ (٧) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ یُدْخِلُ مَنْ یَشَاءُ فِی رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (٨) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِیَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِیُّ وَهُوَ یُحْیِی الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِیهِ مِنْ شَیْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّی عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَیْهِ أُنِیبُ (١٠) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا یَذْرَؤُكُمْ فِیهِ لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَهُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (١١) لَهُ مَقَالِیدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشَاءُ وَیَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (١٢) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّینِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْكَ وَمَا وَصَّیْنَا بِهِ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسَى وَعِیسَى أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِینَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ اللَّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَنْ یَشَاءُ وَیَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ یُنِیبُ (١٣) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِینَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِی شَكٍّ مِنْهُ مُرِیبٍ (١٤) فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَیْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَیْنَنَا وَبَیْنَكُمُ اللَّهُ یَجْمَعُ بَیْنَنَا وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (١٥) وَالَّذِینَ یُحَاجُّونَ فِی اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِیبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ (١٦) اللَّهُ الَّذِی أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِیزَانَ وَمَا یُدْرِیكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِیبٌ (١٧) یَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِینَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَیَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِینَ یُمَارُونَ فِی السَّاعَةِ لَفِی ضَلالٍ بَعِیدٍ (١٨) اللَّهُ لَطِیفٌ بِعِبَادِهِ یَرْزُقُ مَنْ یَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِیُّ الْعَزِیزُ (١٩) مَنْ كَانَ یُرِیدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ یُرِیدُ حَرْثَ الدُّنْیَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ (٢٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّینِ مَا لَمْ یَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٢١) تَرَى الظَّالِمِینَ مُشْفِقِینَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا یَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِیرُ (٢٢) ذَلِكَ الَّذِی یُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبَى وَمَنْ یَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِیهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ یَشَأِ اللَّهُ یَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَیَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَیُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤) وَهُوَ الَّذِی یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَعْفُو عَنِ السَّیِّئَاتِ وَیَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥) وَیَسْتَجِیبُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَیَزِیدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ (٢٦) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِی الأرْضِ وَلَكِنْ یُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا یَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِیرٌ بَصِیرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِی یُنَزِّلُ الْغَیْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَیَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِیُّ الْحَمِیدُ (٢٨) وَمِنْ آیَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِیهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا یَشَاءُ قَدِیرٌ (٢٩) وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَیْدِیكُمْ وَیَعْفُو عَنْ كَثِیرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِینَ فِی الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (٣١) وَمِنْ آیَاتِهِ الْجَوَارِ فِی الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٣٢) إِنْ یَشَأْ یُسْكِنِ الرِّیحَ فَیَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ یُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَیَعْفُ عَنْ كَثِیرٍ (٣٤) وَیَعْلَمَ الَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِی آیَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِیصٍ (٣٥) فَمَا أُوتِیتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَمَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِینَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ یَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ یَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَیْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِینَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْیُ هُمْ یَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزَاءُ سَیِّئَةٍ سَیِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَى الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النَّاسَ وَیَبْغُونَ فِی الأرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ (٤٣) وَمَنْ یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِیٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِینَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ یَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِیلٍ (٤٤) وَتَرَاهُمْ یُعْرَضُونَ عَلَیْهَا خَاشِعِینَ مِنَ الذُّلِّ یَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِیٍّ وَقَالَ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِینَ فِی عَذَابٍ مُقِیمٍ (٤٥) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِیَاءَ یَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِیلٍ (٤٦) اسْتَجِیبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ یَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِیرٍ (٤٧) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا إِنْ عَلَیْكَ إِلا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ یَهَبُ لِمَنْ یَشَاءُ إِنَاثًا وَیَهَبُ لِمَنْ یَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ یُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَیَجْعَلُ مَنْ یَشَاءُ عَقِیمًا إِنَّهُ عَلِیمٌ قَدِیرٌ (٥٠) وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ یُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْیًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ یُرْسِلَ رَسُولا فَیُوحِیَ بِإِذْنِهِ مَا یَشَاءُ إِنَّهُ عَلِیٌّ حَكِیمٌ (٥١) وَكَذَلِكَ أَوْحَیْنَا إِلَیْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِی مَا الْكِتَابُ وَلا الإیمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِی بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِی إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِی لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِیرُ الأمُورُ (٥٣)


سورة الزخرف - سورة ٤٣ - عدد آیاتها ٨٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِینِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِی أُمِّ الْكِتَابِ لَدَیْنَا لَعَلِیٌّ حَكِیمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِینَ (٥) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِیٍّ فِی الأوَّلِینَ (٦) وَمَا یَأْتِیهِمْ مِنْ نَبِیٍّ إِلا كَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (٧) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِینَ (٨) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَیَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِیزُ الْعَلِیمُ (٩) الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِیهَا سُبُلا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِی نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَیْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِی خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَیْتُمْ عَلَیْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤) وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِینٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا یَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِینَ (١٦) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِیمٌ (١٧) أَوَمَنْ یُنَشَّأُ فِی الْحِلْیَةِ وَهُوَ فِی الْخِصَامِ غَیْرُ مُبِینٍ (١٨) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِینَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَیُسْأَلُونَ (١٩) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا یَخْرُصُونَ (٢٠) أَمْ آتَیْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِی قَرْیَةٍ مِنْ نَذِیرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَیْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِینَ (٢٥) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لأبِیهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِی بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلا الَّذِی فَطَرَنِی فَإِنَّهُ سَیَهْدِینِ (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِیَةً فِی عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِینٌ (٢٩) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠) وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْیَتَیْنِ عَظِیمٍ (٣١) أَهُمْ یَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَیْنَهُمْ مَعِیشَتَهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِیَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِیًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَیْرٌ مِمَّا یَجْمَعُونَ (٣٢) وَلَوْلا أَنْ یَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ یَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُیُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَیْهَا یَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُیُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَیْهَا یَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِینَ (٣٥) وَمَنْ یَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَیِّضْ لَهُ شَیْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِینٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَیَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِیلِ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ یَا لَیْتَ بَیْنِی وَبَیْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَیْنِ فَبِئْسَ الْقَرِینُ (٣٨) وَلَنْ یَنْفَعَكُمُ الْیَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِی الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِی الْعُمْیَ وَمَنْ كَانَ فِی ضَلالٍ مُبِینٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِیَنَّكَ الَّذِی وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَیْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِی أُوحِیَ إِلَیْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً یُعْبَدُونَ (٤٥) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآیَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّی رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِینَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآیَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا یَضْحَكُونَ (٤٧) وَمَا نُرِیهِمْ مِنْ آیَةٍ إِلا هِیَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (٤٨) وَقَالُوا یَا أَیُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (٤٩) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ یَنْكُثُونَ (٥٠) وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِی قَوْمِهِ قَالَ یَا قَوْمِ أَلَیْسَ لِی مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأنْهَارُ تَجْرِی مِنْ تَحْتِی أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَیْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِی هُوَ مَهِینٌ وَلا یَكَادُ یُبِینُ (٥٢) فَلَوْلا أُلْقِیَ عَلَیْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِینَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِینَ (٥٦) وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْیَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ یَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَیْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَیْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِی إِسْرَائِیلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِی الأرْضِ یَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِیمٌ (٦١) وَلا یَصُدَّنَّكُمُ الشَّیْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ (٦٢) وَلَمَّا جَاءَ عِیسَى بِالْبَیِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأبَیِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِی تَخْتَلِفُونَ فِیهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّی وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِیمٌ (٦٤) فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَیْنِهِمْ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ یَوْمٍ أَلِیمٍ (٦٥) هَلْ یَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِیَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا یَشْعُرُونَ (٦٦) الأخِلاءُ یَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِینَ (٦٧) یَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَیْكُمُ الْیَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِینَ آمَنُوا بِآیَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِینَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) یُطَافُ عَلَیْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِیهَا مَا تَشْتَهِیهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْیُنُ وَأَنْتُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِی أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِیهَا فَاكِهَةٌ كَثِیرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِینَ فِی عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لا یُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِینَ (٧٦) وَنَادَوْا یَا مَالِكُ لِیَقْضِ عَلَیْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٨) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ یَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَیْهِمْ یَكْتُبُونَ (٨٠) قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِینَ (٨١) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ یَخُوضُوا وَیَلْعَبُوا حَتَّى یُلاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی یُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِی فِی السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِی الأرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِیمُ الْعَلِیمُ (٨٤) وَتَبَارَكَ الَّذِی لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) وَلا یَمْلِكُ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (٨٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى یُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِیلِهِ یَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا یُؤْمِنُونَ (٨٨) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (٨٩)


سورة الدخان - سورة ٤٤ - عدد آیاتها ٥٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِینِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِینَ (٣) فِیهَا یُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِیمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِینَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِینَ (٧) لا إِلَهَ إِلا هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأوَّلِینَ (٨) بَلْ هُمْ فِی شَكٍّ یَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ یَوْمَ تَأْتِی السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِینٍ (١٠) یَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِیمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِینٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِیلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) یَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِیمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَیَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّی لَكُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (١٨) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّی آتِیكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِینٍ (١٩) وَإِنِّی عُذْتُ بِرَبِّی وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِی فَاعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِی لَیْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِیمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِیهَا فَاكِهِینَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِینَ (٢٨) فَمَا بَكَتْ عَلَیْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِینَ (٢٩) وَلَقَدْ نَجَّیْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِینِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِیًا مِنَ الْمُسْرِفِینَ (٣١) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِینَ (٣٢) وَآتَیْنَاهُمْ مِنَ الآیَاتِ مَا فِیهِ بَلاءٌ مُبِینٌ (٣٣) إِنَّ هَؤُلاءِ لَیَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِیَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِینَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٣٦) أَهُمْ خَیْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِینَ (٣٧) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لاعِبِینَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ (٣٩) إِنَّ یَوْمَ الْفَصْلِ مِیقَاتُهُمْ أَجْمَعِینَ (٤٠) یَوْمَ لا یُغْنِی مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَیْئًا وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (٤١) إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (٤٢) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الأثِیمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ یَغْلِی فِی الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْیِ الْحَمِیمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِیمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِیمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْكَرِیمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠) إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی مَقَامٍ أَمِینٍ (٥١) فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (٥٢) یَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِینَ (٥٣) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِینٍ (٥٤) یَدْعُونَ فِیهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِینَ (٥٥) لا یَذُوقُونَ فِیهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ (٥٦) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (٥٧) فَإِنَّمَا یَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)


سورة الجاثیة - سورة ٤٥ - عدد آیاتها ٣٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

حم (١) تَنْزِیلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ (٢) إِنَّ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لآیَاتٍ لِلْمُؤْمِنِینَ (٣) وَفِی خَلْقِكُمْ وَمَا یَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آیَاتٌ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْیَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ آیَاتٌ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (٥) تِلْكَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَیِّ حَدِیثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآیَاتِهِ یُؤْمِنُونَ (٦) وَیْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمٍ (٧) یَسْمَعُ آیَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَیْهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ یَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٨) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آیَاتِنَا شَیْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِینٌ (٩) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا یُغْنِی عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَیْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِیَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (١٠) هَذَا هُدًى وَالَّذِینَ كَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِیمٌ (١١) اللَّهُ الَّذِی سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِیَ الْفُلْكُ فِیهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ جَمِیعًا مِنْهُ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ لِقَوْمٍ یَتَفَكَّرُونَ (١٣) قُلْ لِلَّذِینَ آمَنُوا یَغْفِرُوا لِلَّذِینَ لا یَرْجُونَ أَیَّامَ اللَّهِ لِیَجْزِیَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا یَكْسِبُونَ (١٤) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَیْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥) وَلَقَدْ آتَیْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّیِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ (١٦) وَآتَیْنَاهُمْ بَیِّنَاتٍ مِنَ الأمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا كَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (١٧) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِیعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ یُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِینَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُتَّقِینَ (١٩) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (٢٠) أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ اجْتَرَحُوا السَّیِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْیَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا یَحْكُمُونَ (٢١) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ (٢٢) أَفَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ یَهْدِیهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٣) وَقَالُوا مَا هِیَ إِلا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا نَمُوتُ وَنَحْیَا وَمَا یُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا یَظُنُّونَ (٢٤) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ یُحْیِیكُمْ ثُمَّ یُمِیتُكُمْ ثُمَّ یَجْمَعُكُمْ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ لا رَیْبَ فِیهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ (٢٦) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ یَوْمَئِذٍ یَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (٢٧) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِیَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) هَذَا كِتَابُنَا یَنْطِقُ عَلَیْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِی رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِینَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آیَاتِی تُتْلَى عَلَیْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِینَ (٣١) وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَیْبَ فِیهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِی مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَیْقِنِینَ (٣٢) وَبَدَا لَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (٣٣) وَقِیلَ الْیَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِیتُمْ لِقَاءَ یَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِینَ (٣٤) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آیَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا فَالْیَوْمَ لا یُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ (٣٥) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِیَاءُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (٣٧)