تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن - جزء23

الجزء ٢٣


سورة یس - سورة ٣٦ - عدد آیاتها ٨٣

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِینَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلا صَیْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩) یَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا یَأْتِیهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (٣٠) أَلَمْ یَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَیْهِمْ لا یَرْجِعُونَ (٣١) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِیعٌ لَدَیْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢) وَآیَةٌ لَهُمُ الأرْضُ الْمَیْتَةُ أَحْیَیْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ یَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِیهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِیلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِیهَا مِنَ الْعُیُونِ (٣٤) لِیَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَیْدِیهِمْ أَفَلا یَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحَانَ الَّذِی خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا یَعْلَمُونَ (٣٦) وَآیَةٌ لَهُمُ اللَّیْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِی لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِیمِ (٣٩) لا الشَّمْسُ یَنْبَغِی لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّیْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِی فَلَكٍ یَسْبَحُونَ (٤٠) وَآیَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّیَّتَهُمْ فِی الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا یَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِیخَ لَهُمْ وَلا هُمْ یُنْقَذُونَ (٤٣) إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِینٍ (٤٤) وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَیْنَ أَیْدِیكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥) وَمَا تَأْتِیهِمْ مِنْ آیَةٍ مِنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (٤٦) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِینَ كَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ یَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِی ضَلالٍ مُبِینٍ (٤٧) وَیَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٤٨) مَا یَنْظُرُونَ إِلا صَیْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ یَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلا یَسْتَطِیعُونَ تَوْصِیَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ یَرْجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ یَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا یَا وَیْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتْ إِلا صَیْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِیعٌ لَدَیْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْیَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْیَوْمَ فِی شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِی ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِیهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا یَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِیمٍ (٥٨) وَامْتَازُوا الْیَوْمَ أَیُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩) أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَیْكُمْ یَا بَنِی آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّیْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِینٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِی هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِیمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِیرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِی كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْیَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْیَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَیْدِیهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا یَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْیُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى یُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِیًّا وَلا یَرْجِعُونَ (٦٧) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِی الْخَلْقِ أَفَلا یَعْقِلُونَ (٦٨) وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا یَنْبَغِی لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِینٌ (٦٩) لِیُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَیًّا وَیَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِینَ (٧٠) أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَیْدِینَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا یَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِیهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا یَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ یُنْصَرُونَ (٧٤) لا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا یَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (٧٦) أَوَلَمْ یَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِیمٌ مُبِینٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِیَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ یُحْیِی الْعِظَامَ وَهِیَ رَمِیمٌ (٧٨) قُلْ یُحْیِیهَا الَّذِی أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِیمٌ (٧٩) الَّذِی جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَیْسَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ یَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِیمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَیْئًا أَنْ یَقُولَ لَهُ كُنْ فَیَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِی بِیَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَیْءٍ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)


سورة الصافات - سورة ٣٧ - عدد آیاتها ١٨٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِیَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَیَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْیَا بِزِینَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَیْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لا یَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأعْلَى وَیُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِینٍ لازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَیَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا یَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آیَةً یَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِینٌ (١٥) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨) فَإِنَّمَا هِیَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ یَنْظُرُونَ (١٩) وَقَالُوا یَا وَیْلَنَا هَذَا یَوْمُ الدِّینِ (٢٠) هَذَا یَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِی كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١) احْشُرُوا الَّذِینَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا یَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِیمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْیَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (٢٧) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْیَمِینِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِینَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَیْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِینَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَیْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَیْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِینَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ یَوْمَئِذٍ فِی الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِینَ (٣٤) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِیلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ یَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَیَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ (٣٧) إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِیمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (٤٠) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢) فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِینَ (٤٤) یُطَافُ عَلَیْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِینٍ (٤٥) بَیْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِینَ (٤٦) لا فِیهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا یُنْزَفُونَ (٤٧) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِینٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَیْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّی كَانَ لِی قَرِینٌ (٥١) یَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِینَ (٥٢) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِینُونَ (٥٣) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِی سَوَاءِ الْجَحِیمِ (٥٥) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِینِ (٥٦) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّی لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِینَ (٥٧) أَفَمَا نَحْنُ بِمَیِّتِینَ (٥٨) إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ (٥٩) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (٦٠) لِمِثْلِ هَذَا فَلْیَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١) أَذَلِكَ خَیْرٌ نُزُلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِینَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِی أَصْلِ الْجَحِیمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّیَاطِینِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَیْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِیمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِیمِ (٦٨) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّینَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ یُهْرَعُونَ (٧٠) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِینَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِیهِمْ مُنْذِرِینَ (٧٢) فَانْظُرْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِینَ (٧٣) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (٧٤) وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِیبُونَ (٧٥) وَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ (٧٦) وَجَعَلْنَا ذُرِّیَّتَهُ هُمُ الْبَاقِینَ (٧٧) وَتَرَكْنَا عَلَیْهِ فِی الآخِرِینَ (٧٨) سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِی الْعَالَمِینَ (٧٩) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِینَ (٨٢) وَإِنَّ مِنْ شِیعَتِهِ لإبْرَاهِیمَ (٨٣) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ (٨٤) إِذْ قَالَ لأبِیهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِیدُونَ (٨٦) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (٨٧) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِی النُّجُومِ (٨٨) فَقَالَ إِنِّی سَقِیمٌ (٨٩) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِینَ (٩٠) فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٩١) مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَرَاغَ عَلَیْهِمْ ضَرْبًا بِالْیَمِینِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَیْهِ یَزِفُّونَ (٩٤) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْیَانًا فَأَلْقُوهُ فِی الْجَحِیمِ (٩٧) فَأَرَادُوا بِهِ كَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأسْفَلِینَ (٩٨) وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّی سَیَهْدِینِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِی مِنَ الصَّالِحِینَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِیمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْیَ قَالَ یَا بُنَیَّ إِنِّی أَرَى فِی الْمَنَامِ أَنِّی أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ یَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِی إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِینَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِینِ (١٠٣) وَنَادَیْنَاهُ أَنْ یَا إِبْرَاهِیمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْیَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِینُ (١٠٦) وَفَدَیْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِیمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَیْهِ فِی الآخِرِینَ (١٠٨) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِیمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (١١١) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِیًّا مِنَ الصَّالِحِینَ (١١٢) وَبَارَكْنَا عَلَیْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِینٌ (١١٣) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١١٤) وَنَجَّیْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ (١١٥) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِینَ (١١٦) وَآتَیْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِینَ (١١٧) وَهَدَیْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ (١١٨) وَتَرَكْنَا عَلَیْهِمَا فِی الآخِرِینَ (١١٩) سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (١٢٢) وَإِنَّ إِلْیَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِینَ (١٢٥) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأوَّلِینَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (١٢٨) وَتَرَكْنَا عَلَیْهِ فِی الآخِرِینَ (١٢٩) سَلامٌ عَلَى إِلْ یَاسِینَ (١٣٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (١٣٢) وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (١٣٣) إِذْ نَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِینَ (١٣٤) إِلا عَجُوزًا فِی الْغَابِرِینَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِینَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ مُصْبِحِینَ (١٣٧) وَبِاللَّیْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨) وَإِنَّ یُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِینَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِیمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِینَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِی بَطْنِهِ إِلَى یَوْمِ یُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِیمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَیْهِ شَجَرَةً مِنْ یَقْطِینٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ یَزِیدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِینٍ (١٤٨) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَیَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِینَ (١٥٣) مَا لَكُمْ كَیْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِینٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَیْنَهُ وَبَیْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ (١٥٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (١٦٠) فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ بِفَاتِنِینَ (١٦٢) إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِیمِ (١٦٣) وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كَانُوا لَیَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِینَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (١٧٠) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِینَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِینٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ یُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا یَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِینَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِینٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ یُبْصِرُونَ (١٧٩) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِینَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (١٨٢)


سورة ص - سورة ٣٨ - عدد آیاتها ٨٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

ص وَالْقُرْآنِ ذِی الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِینَ كَفَرُوا فِی عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِینَ مَنَاصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ یُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِی الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ (٧) أَؤُنْزِلَ عَلَیْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَیْنِنَا بَلْ هُمْ فِی شَكٍّ مِنْ ذِكْرِی بَلْ لَمَّا یَذُوقُوا عَذَابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِیزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا فَلْیَرْتَقُوا فِی الأسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأیْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزَابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (١٤) وَمَا یَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَیْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ یَوْمِ الْحِسَابِ (١٦) اصْبِرْ عَلَى مَا یَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأیْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ یُسَبِّحْنَ بِالْعَشِیِّ وَالإشْرَاقِ (١٨) وَالطَّیْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَیْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠) وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَیْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢) إِنَّ هَذَا أَخِی لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِیَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِیهَا وَعَزَّنِی فِی الْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِیرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَیَبْغِی بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِیلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) یَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِیفَةً فِی الأرْضِ فَاحْكُمْ بَیْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَیُضِلَّكَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِینَ یَضِلُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا نَسُوا یَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِینَ كَفَرُوا فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِینَ فِی الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِینَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَیْكَ مُبَارَكٌ لِیَدَّبَّرُوا آیَاتِهِ وَلِیَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ (٢٩) وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَیْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَیْهِ بِالْعَشِیِّ الصَّافِنَاتُ الْجِیَادُ (٣١) فَقَالَ إِنِّی أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَیْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّی حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَیَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَیْمَانَ وَأَلْقَیْنَا عَلَى كُرْسِیِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَهَبْ لِی مُلْكًا لا یَنْبَغِی لأحَدٍ مِنْ بَعْدِی إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّیحَ تَجْرِی بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَیْثُ أَصَابَ (٣٦) وَالشَّیَاطِینَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی الأصْفَادِ (٣٨) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَیْرِ حِسَابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠) وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَیُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الشَّیْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأولِی الألْبَابِ (٤٣) وَخُذْ بِیَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤) وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ أُولِی الأیْدِی وَالأبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَیْنَ الأخْیَارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأخْیَارِ (٤٨) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِینَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِینَ فِیهَا یَدْعُونَ فِیهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِیرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِیَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِینَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ یَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦) هَذَا فَلْیَذُوقُوهُ حَمِیمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِی النَّارِ (٦١) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا الْعَزِیزُ الْغَفَّارُ (٦٦) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِیمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) مَا كَانَ لِیَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى إِذْ یَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ یُوحَى إِلَیَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِیرٌ مُبِینٌ (٧٠) إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّی خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِینٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّیْتُهُ وَنَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِینَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلا إِبْلِیسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِینَ (٧٤) قَالَ یَا إِبْلِیسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِیَدَیَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِینَ (٧٥) قَالَ أَنَا خَیْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِی مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِینٍ (٧٦) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِیمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَیْكَ لَعْنَتِی إِلَى یَوْمِ الدِّینِ (٧٨) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِی إِلَى یَوْمِ یُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِینَ (٨٠) إِلَى یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (٨٢) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ (٨٣) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِینَ (٨٥) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِینَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِینَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِینٍ (٨٨)


سورة الزمر - سورة ٣٩ - عدد آیاتها ٧٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

تَنْزِیلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَیْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّینَ (٢) أَلا لِلَّهِ الدِّینُ الْخَالِصُ وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِیَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِیُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ یَحْكُمُ بَیْنَهُمْ فِی مَا هُمْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا یَهْدِی مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (٣) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ یُكَوِّرُ اللَّیْلَ عَلَى النَّهَارِ وَیُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّیْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ یَجْرِی لأجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِیزُ الْغَفَّارُ (٥) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِیَةَ أَزْوَاجٍ یَخْلُقُكُمْ فِی بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِی ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنْكُمْ وَلا یَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا یَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَیُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧) وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِیبًا إِلَیْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِیَ مَا كَانَ یَدْعُو إِلَیْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِیُضِلَّ عَنْ سَبِیلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِیلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨) أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّیْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا یَحْذَرُ الآخِرَةَ وَیَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَالَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ (٩) قُلْ یَا عِبَادِ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هَذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا یُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَیْرِ حِسَابٍ (١٠) قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّینَ (١١) وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِینَ (١٢) قُلْ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِینِی (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (١٥) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ یُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ یَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (١٦) وَالَّذِینَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ یَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِی (١٧) الَّذِینَ یَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِینَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الألْبَابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَیْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِی النَّارِ (١٩) لَكِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِیَّةٌ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا یُخْلِفُ اللَّهُ الْمِیعَادَ (٢٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ یَنَابِیعَ فِی الأرْضِ ثُمَّ یُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ یَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِی ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِی الألْبَابِ (٢١) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَیْلٌ لِلْقَاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِی ضَلالٍ مُبِینٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِیثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِیَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَنْ یَشَاءُ وَمَنْ یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣) أَفَمَنْ یَتَّقِی بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَقِیلَ لِلظَّالِمِینَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لا یَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْیَ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا یَعْلَمُونَ (٢٦) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِی هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ یَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآنًا عَرَبِیًّا غَیْرَ ذِی عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (٢٨) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِیهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ (٢٩) إِنَّكَ مَیِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَیِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)