تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن 18-19

الجزء ١٨


سورة المؤمنون - سورة ٢٣ - عدد آیاتها ١١٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِینَ هُمْ فِی صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِینَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِینَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِینَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (١١) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِینٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِی قَرَارٍ مَكِینٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِینَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَیِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦) وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِینَ (١٧) وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِی الأرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِیلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِیهَا فَوَاكِهُ كَثِیرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَیْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِینَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِی الأنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِیكُمْ مِمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِیهَا مَنَافِعُ كَثِیرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَیْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) فَقَالَ الْمَلأ الَّذِینَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ یُرِیدُ أَنْ یَتَفَضَّلَ عَلَیْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأنْزَلَ مَلائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِی آبَائِنَا الأوَّلِینَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِینٍ (٢٥) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِی بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِیهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) فَإِذَا اسْتَوَیْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِی مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ (٢٩) إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِینَ (٣٠) ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِینَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِیهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣٢) وَقَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِینَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ یَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَیَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤) أَیَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥) هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِیَ إِلا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا نَمُوتُ وَنَحْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (٣٧) إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِینَ (٣٨) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِی بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِیلٍ لَیُصْبِحُنَّ نَادِمِینَ (٤٠) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (٤١) ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِینَ (٤٢) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسْتَأْخِرُونَ (٤٣) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِیثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا یُؤْمِنُونَ (٤٤) ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِینٍ (٤٥) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِینَ (٤٦) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَیْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِینَ (٤٨) وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (٤٩) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ آیَةً وَآوَیْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِینٍ (٥٠) یَا أَیُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّیِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّی بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (٥١) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرْهُمْ فِی غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِینٍ (٥٤) أَیَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِینَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْرَاتِ بَل لا یَشْعُرُونَ (٥٦) إِنَّ الَّذِینَ هُمْ مِنْ خَشْیَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِینَ هُمْ بِآیَاتِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِینَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا یُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِینَ یُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَیْنَا كِتَابٌ یَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِیهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ یَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كَانَتْ آیَاتِی تُتْلَى عَلَیْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِینَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧) أَفَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ یَأْتِ آبَاءَهُمُ الأوَّلِینَ (٦٨) أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِیهِنَّ بَلْ أَتَیْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَیْرٌ وَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (٧٥) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا یَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَیْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِیدٍ إِذَا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) وَهُوَ الَّذِی أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِیلا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِی ذَرَأَكُمْ فِی الأرْضِ وَإِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِیرُ الأوَّلِینَ (٨٣) قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِیهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (٨٦) سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِیَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ یُجِیرُ وَلا یُجَارُ عَلَیْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩) بَلْ أَتَیْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٩٠) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ (٩١) عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا یُشْرِكُونَ (٩٢) قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِیَنِّی مَا یُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِیَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّیَاطِینِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ (٩٨) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّی أَعْمَلُ صَالِحًا فِیمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى یَوْمِ یُبْعَثُونَ (١٠٠) فَإِذَا نُفِخَ فِی الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَیْنَهُمْ یَوْمَئِذٍ وَلا یَتَسَاءَلُونَ (١٠١) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِی جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِیهَا كَالِحُونَ (١٠٤) أَلَمْ تَكُنْ آیَاتِی تُتْلَى عَلَیْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَیْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّینَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِیهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كَانَ فَرِیقٌ مِنْ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِیًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِی وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّی جَزَیْتُهُمُ الْیَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِی الأرْضِ عَدَدَ سِنِینَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّینَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِیلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَیْنَا لا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِیمِ (١١٦) وَمَنْ یَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا یُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (١١٨)


سورة النور - سورة ٢٤ - عدد آیاتها ٦٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِیهَا آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١) الزَّانِیَةُ وَالزَّانِی فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِی دِینِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَلْیَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (٢) الزَّانِی لا یَنْكِحُ إلا زَانِیَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِیَةُ لا یَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ (٣) وَالَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ یَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِینَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلا الَّذِینَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٥) وَالَّذِینَ یَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ یَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَیْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِینَ (٧) وَیَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِینَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَیْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِینَ (٩) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِیمٌ (١٠) إِنَّ الَّذِینَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ وَالَّذِی تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِیمٌ (١١) لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَیْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِینٌ (١٢) لَوْلا جَاءُوا عَلَیْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِی مَا أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (١٤) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَیْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَیِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِیمٌ (١٥) وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا یَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِیمٌ (١٦) یَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (١٧) وَیُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآیَاتِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (١٨) إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفَاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ (٢٠) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ وَمَنْ یَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ فَإِنَّهُ یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ یُزَكِّی مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٢١) وَلا یَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ یُؤْتُوا أُولِی الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِینَ وَالْمُهَاجِرِینَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلْیَعْفُوا وَلْیَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ یَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٢٢) إِنَّ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (٢٣) یَوْمَ تَشْهَدُ عَلَیْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا یَعْمَلُونَ (٢٤) یَوْمَئِذٍ یُوَفِّیهِمُ اللَّهُ دِینَهُمُ الْحَقَّ وَیَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ (٢٥) الْخَبِیثَاتُ لِلْخَبِیثِینَ وَالْخَبِیثُونَ لِلْخَبِیثَاتِ وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ وَالطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِیمٌ (٢٦) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ بُیُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَیْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِیهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى یُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِیلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (٢٨) لَیْسَ عَلَیْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ مَسْكُونَةٍ فِیهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩) قُلْ لِلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَیَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا یَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَیَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْیَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُیُوبِهِنَّ وَلا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِینَ غَیْرِ أُولِی الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا یَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِیُعْلَمَ مَا یُخْفِینَ مِنْ زِینَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١) وَأَنْكِحُوا الأیَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ یَكُونُوا فُقَرَاءَ یُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (٣٢) وَلْیَسْتَعْفِفِ الَّذِینَ لا یَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى یُغْنِیَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِینَ یَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِیهِمْ خَیْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِی آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَیَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَمَنْ یُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٣٣) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَیْكُمْ آیَاتٍ مُبَیِّنَاتٍ وَمَثَلا مِنَ الَّذِینَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِینَ (٣٤)

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِیهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِی زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَیْتُونَةٍ لا شَرْقِیَّةٍ وَلا غَرْبِیَّةٍ یَكَادُ زَیْتُهَا یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشَاءُ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٣٥) فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَیُذْكَرَ فِیهَا اسْمُهُ یُسَبِّحُ لَهُ فِیهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَیْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِیتَاءِ الزَّكَاةِ یَخَافُونَ یَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ (٣٧) لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَیَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَنْ یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (٣٨) وَالَّذِینَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِیعَةٍ یَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ یَجِدْهُ شَیْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِی بَحْرٍ لُجِّیٍّ یَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ یَدَهُ لَمْ یَكَدْ یَرَاهَا وَمَنْ لَمْ یَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّیْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِیحَهُ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ (٤٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُزْجِی سَحَابًا ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیْنَهُ ثُمَّ یَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَیُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِیهَا مِنْ بَرَدٍ فَیُصِیبُ بِهِ مَنْ یَشَاءُ وَیَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ یَشَاءُ یَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ یَذْهَبُ بِالأبْصَارِ (٤٣) یُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِی ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِی الأبْصَارِ (٤٤) وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلَى رِجْلَیْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلَى أَرْبَعٍ یَخْلُقُ اللَّهُ مَا یَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٤٥) لَقَدْ أَنْزَلْنَا آیَاتٍ مُبَیِّنَاتٍ وَاللَّهُ یَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٤٦) وَیَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ یَتَوَلَّى فَرِیقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِینَ (٤٧) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْكُمَ بَیْنَهُمْ إِذَا فَرِیقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ یَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ یَأْتُوا إِلَیْهِ مُذْعِنِینَ (٤٩) أَفِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ یَخَافُونَ أَنْ یَحِیفَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٥٠) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِینَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْكُمَ بَیْنَهُمْ أَنْ یَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَخْشَ اللَّهَ وَیَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَیَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَیْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِیعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِینُ (٥٤) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَى لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا یَعْبُدُونَنِی لا یُشْرِكُونَ بِی شَیْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا مُعْجِزِینَ فِی الأرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِیرُ (٥٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِینَ مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ وَالَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِینَ تَضَعُونَ ثِیَابَكُمْ مِنَ الظَّهِیرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَیْسَ عَلَیْكُمْ وَلا عَلَیْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَیْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآیَاتِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آیَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِی لا یَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَیْسَ عَلَیْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ یَضَعْنَ ثِیَابَهُنَّ غَیْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِینَةٍ وَأَنْ یَسْتَعْفِفْنَ خَیْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٦٠) لَیْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِیضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُیُوتِكُمْ أَوْ بُیُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُیُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُیُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُیُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُیُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُیُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِیقِكُمْ لَیْسَ عَلَیْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِیعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُیُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِیَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَیِّبَةً كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآیَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ یَذْهَبُوا حَتَّى یَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٦٢) لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَیْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ یَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٦٣) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قَدْ یَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ وَیَوْمَ یُرْجَعُونَ إِلَیْهِ فَیُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٦٤)


سورة الفرقان - سورة ٢٥ - عدد آیاتها ٧٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

تَبَارَكَ الَّذِی نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِیَكُونَ لِلْعَالَمِینَ نَذِیرًا (١) الَّذِی لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ یَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَیْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِیرًا (٢) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا یَخْلُقُونَ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ وَلا یَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا یَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَیَاةً وَلا نُشُورًا (٣) وَقَالَ الَّذِینَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَیْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِیرُ الأوَّلِینَ اكْتَتَبَهَا فَهِیَ تُمْلَى عَلَیْهِ بُكْرَةً وَأَصِیلا (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِی یَعْلَمُ السِّرَّ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِیمًا (٦) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ یَأْكُلُ الطَّعَامَ وَیَمْشِی فِی الأسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَیْهِ مَلَكٌ فَیَكُونَ مَعَهُ نَذِیرًا (٧) أَوْ یُلْقَى إِلَیْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ یَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا (٨) انْظُرْ كَیْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلا (٩) تَبَارَكَ الَّذِی إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَیْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَیَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِیرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِیدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَیُّظًا وَزَفِیرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَیِّقًا مُقَرَّنِینَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لا تَدْعُوا الْیَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِیرًا (١٤) قُلْ أَذَلِكَ خَیْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِیرًا (١٥) لَهُمْ فِیهَا مَا یَشَاءُونَ خَالِدِینَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا (١٦) وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَیَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِی هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِیلَ (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِیَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِیعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ یَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِیرًا (١٩) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ إِلا إِنَّهُمْ لَیَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَیَمْشُونَ فِی الأسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرًا (٢٠)