تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن 17

الجزء ١٧


سورة الأنبیاء - سورة ٢١ - عدد آیاتها ١١٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِی غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) مَا یَأْتِیهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ یَلْعَبُونَ (٢) لاهِیَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِینَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قَالَ رَبِّی یَعْلَمُ الْقَوْلَ فِی السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (٤) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْیَأْتِنَا بِآیَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْیَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ یُؤْمِنُونَ (٦) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِی إِلَیْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا یَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِینَ (٨) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَیْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِینَ (٩) لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَیْكُمْ كِتَابًا فِیهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْیَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِینَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا یَرْكُضُونَ (١٢) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣) قَالُوا یَا وَیْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِینَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِیدًا خَامِدِینَ (١٥) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لاعِبِینَ (١٦) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِینَ (١٧) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَیْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨) وَلَهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا یَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا یَسْتَحْسِرُونَ (١٩) یُسَبِّحُونَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لا یَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ یُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِیهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (٢٢) لا یُسْأَلُ عَمَّا یَفْعَلُ وَهُمْ یُسْأَلُونَ (٢٣) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِیَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِی بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِی إِلَیْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ (٢٧) یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا یَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ یَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّی إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِیهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (٢٩) أَوَلَمْ یَرَ الَّذِینَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَیْءٍ حَیٍّ أَفَلا یُؤْمِنُونَ (٣٠) وَجَعَلْنَا فِی الأرْضِ رَوَاسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (٣١) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آیَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِی فَلَكٍ یَسْبَحُونَ (٣٣) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَةً وَإِلَیْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥) وَإِذَا رَآكَ الَّذِینَ كَفَرُوا إِنْ یَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِی یَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِیكُمْ آیَاتِی فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَیَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٣٨) لَوْ یَعْلَمُ الَّذِینَ كَفَرُوا حِینَ لا یَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ یُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِیهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا یَسْتَطِیعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ یُنْظَرُونَ (٤٠) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (٤١) قُلْ مَنْ یَكْلَؤُكُمْ بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا یُصْحَبُونَ (٤٣) بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا یَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِی الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (٤٤) قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْیِ وَلا یَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا یُنْذَرُونَ (٤٥) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَیَقُولُنَّ یَا وَیْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِینَ (٤٦) وَنَضَعُ الْمَوَازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِینَ (٤٧) وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِیَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِینَ (٤٨) الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠) وَلَقَدْ آتَیْنَا إِبْرَاهِیمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِینَ (٥١) إِذْ قَالَ لأبِیهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِیلُ الَّتِی أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِینَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِی ضَلالٍ مُبِینٍ (٥٤) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاعِبِینَ (٥٥) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِینَ (٥٦) وَتَاللَّهِ لأكِیدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ (٥٧) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِیرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِعُونَ (٥٨) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِینَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى یَذْكُرُهُمْ یُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِیمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْیُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ (٦١) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا یَا إِبْرَاهِیمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِیرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا یَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ یَنْطِقُونَ (٦٥) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا یَنْفَعُكُمْ شَیْئًا وَلا یَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٧) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِینَ (٦٨) قُلْنَا یَا نَارُ كُونِی بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِیمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأخْسَرِینَ (٧٠) وَنَجَّیْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأرْضِ الَّتِی بَارَكْنَا فِیهَا لِلْعَالَمِینَ (٧١) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِینَ (٧٢) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِیتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِینَ (٧٣) وَلُوطًا آتَیْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْقَرْیَةِ الَّتِی كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِینَ (٧٤) وَأَدْخَلْنَاهُ فِی رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (٧٥) وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ (٧٦) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ كَذَّبُوا بِآیَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (٧٧) وَدَاوُدَ وَسُلَیْمَانَ إِذْ یَحْكُمَانِ فِی الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِیهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِینَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَیْمَانَ وَكُلا آتَیْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ یُسَبِّحْنَ وَالطَّیْرَ وَكُنَّا فَاعِلِینَ (٧٩) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (٨٠) وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ عَاصِفَةً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلَى الأرْضِ الَّتِی بَارَكْنَا فِیهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَیْءٍ عَالِمِینَ (٨١) وَمِنَ الشَّیَاطِینِ مَنْ یَغُوصُونَ لَهُ وَیَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِینَ (٨٢) وَأَیُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَیْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِینَ (٨٤) وَإِسْمَاعِیلَ وَإِدْرِیسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِینَ (٨٥) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِی رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِینَ (٨٦) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَیْهِ فَنَادَى فِی الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِی الْمُؤْمِنِینَ (٨٨) وَزَكَرِیَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِی فَرْدًا وَأَنْتَ خَیْرُ الْوَارِثِینَ (٨٩) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ یَحْیَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَیَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِینَ (٩٠) وَالَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آیَةً لِلْعَالَمِینَ (٩١) إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ كُلٌّ إِلَیْنَا رَاجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْیِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْیَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا یَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ یَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ یَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِیَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِینَ كَفَرُوا یَا وَیْلَنَا قَدْ كُنَّا فِی غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِینَ (٩٧) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِیهَا خَالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَهُمْ فِیهَا لا یَسْمَعُونَ (١٠٠) إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لا یَسْمَعُونَ حَسِیسَهَا وَهُمْ فِی مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢) لا یَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا یَوْمُكُمُ الَّذِی كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) یَوْمَ نَطْوِی السَّمَاءَ كَطَیِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِیدُهُ وَعْدًا عَلَیْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِینَ (١٠٤) وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِی الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) إِنَّ فِی هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِینَ (١٠٦) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِینَ (١٠٧) قُلْ إِنَّمَا یُوحَى إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِی أَقَرِیبٌ أَمْ بَعِیدٌ مَا تُوعَدُونَ (١٠٩) إِنَّهُ یَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَیَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠) وَإِنْ أَدْرِی لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِینٍ (١١١) قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)


سورة الحج - سورة ٢٢ - عدد آیاتها ٧٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَیْءٌ عَظِیمٌ (١) یَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِیدٌ (٢) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَیَتَّبِعُ كُلَّ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ (٣) كُتِبَ عَلَیْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاهُ فَأَنَّهُ یُضِلُّهُ وَیَهْدِیهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِیرِ (٤) یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِی رَیْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَیْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَیِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِی الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ یُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ یُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَیْلا یَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَیْئًا وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَیْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ یُحْیِی الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیهَا وَأَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ (٧) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِیرٍ (٨) ثَانِیَ عِطْفِهِ لِیُضِلَّ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ لَهُ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَنُذِیقُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَذَابَ الْحَرِیقِ (٩) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ یَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِیدِ (١٠) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (١١) یَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا یَضُرُّهُ وَمَا لا یَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِیدُ (١٢) یَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِیرُ (١٣) إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (١٤) مَنْ كَانَ یَظُنُّ أَنْ لَنْ یَنْصُرَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ فَلْیَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْیَقْطَعْ فَلْیَنْظُرْ هَلْ یُذْهِبَنَّ كَیْدُهُ مَا یَغِیظُ (١٥) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَنْ یُرِیدُ (١٦) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئِینَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِینَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (١٧) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِی الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ یُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ (١٨) هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِی رَبِّهِمْ فَالَّذِینَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِیَابٌ مِنْ نَارٍ یُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِیمُ (١٩) یُصْهَرُ بِهِ مَا فِی بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِیدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ یَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِیدُوا فِیهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (٢٢) إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِیهَا حَرِیرٌ (٢٣) وَهُدُوا إِلَى الطَّیِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِیدِ (٢٤) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا وَیَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِی جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِیهِ وَالْبَادِ وَمَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (٢٥) وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِیمَ مَكَانَ الْبَیْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِی شَیْئًا وَطَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْقَائِمِینَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ (٢٧) لِیَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَیَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِیرَ (٢٨) ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ (٢٩) ذَلِكَ وَمَنْ یُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلا مَا یُتْلَى عَلَیْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِكِینَ بِهِ وَمَنْ یُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّیْرُ أَوْ تَهْوِی بِهِ الرِّیحُ فِی مَكَانٍ سَحِیقٍ (٣١) ذَلِكَ وَمَنْ یُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِیهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَیْتِ الْعَتِیقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِیَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الأنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ (٣٤) الَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِینَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِیمِی الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنْفِقُونَ (٣٥) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِیهَا خَیْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ یَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ یَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ (٣٧) إِنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا یُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨) أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ (٣٩) الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیَارِهِمْ بِغَیْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ یَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِیَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ یُذْكَرُ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِیرًا وَلَیَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ یَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (٤٠) الَّذِینَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِی الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ (٤١) وَإِنْ یُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِیمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْیَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَیْتُ لِلْكَافِرِینَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَیْفَ كَانَ نَكِیرِ (٤٤) فَكَأَیِّنْ مِنْ قَرْیَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِیدٍ (٤٥) أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ (٤٦) وَیَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ یُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ یَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) وَكَأَیِّنْ مِنْ قَرْیَةٍ أَمْلَیْتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَیَّ الْمَصِیرُ (٤٨) قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِیرٌ مُبِینٌ (٤٩) فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِیمٌ (٥٠) وَالَّذِینَ سَعَوْا فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (٥١) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِیٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّیْطَانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ فَیَنْسَخُ اللَّهُ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ ثُمَّ یُحْكِمُ اللَّهُ آیَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٥٢) لِیَجْعَلَ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (٥٣) وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَیُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِینَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٥٤) وَلا یَزَالُ الَّذِینَ كَفَرُوا فِی مِرْیَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِیَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ یَأْتِیَهُمْ عَذَابُ یَوْمٍ عَقِیمٍ (٥٥) الْمُلْكُ یَوْمَئِذٍ لِلَّهِ یَحْكُمُ بَیْنَهُمْ فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (٥٦) وَالَّذِینَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِینٌ (٥٧) وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَیَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (٥٨) لَیُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلا یَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِیمٌ حَلِیمٌ (٥٩) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (٦١) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْكَبِیرُ (٦٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (٦٣) لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (٦٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِی الأرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَیُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِیمٌ (٦٥) وَهُوَ الَّذِی أَحْیَاكُمْ ثُمَّ یُمِیتُكُمْ ثُمَّ یُحْیِیكُمْ إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا یُنَازِعُنَّكَ فِی الأمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِیمٍ (٦٧) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (٦٨) اللَّهُ یَحْكُمُ بَیْنَكُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا كُنْتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِی كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرٌ (٧٠) وَیَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَیْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ نَصِیرٍ (٧١) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِی وُجُوهِ الَّذِینَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ یَكَادُونَ یَسْطُونَ بِالَّذِینَ یَتْلُونَ عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِینَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (٧٢) یَا أَیُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ یَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ یَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَیْئًا لا یَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (٧٤) اللَّهُ یَصْطَفِی مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (٧٥) یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٧٦) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِی اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَیْكُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِیكُمْ إِبْرَاهِیمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِینَ مِنْ قَبْلُ وَفِی هَذَا لِیَكُونَ الرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِیرُ (٧٨)