تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن جزء16

الجزء ١٦


سورة الكهف - سورة ١٨ - عدد آیاتها ١١٠

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَیْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِی قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّی عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَیَا أَهْلَ قَرْیَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارًا یُرِیدُ أَنْ یَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَیْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَیْنِی وَبَیْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِیلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَیْهِ صَبْرًا (٧٨) أَمَّا السَّفِینَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِینَ یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِیبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ یَأْخُذُ كُلَّ سَفِینَةٍ غَصْبًا (٧٩) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَیْنِ فَخَشِینَا أَنْ یُرْهِقَهُمَا طُغْیَانًا وَكُفْرًا (٨٠) فَأَرَدْنَا أَنْ یُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَیْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَیْنِ یَتِیمَیْنِ فِی الْمَدِینَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ یَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَیَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِی ذَلِكَ تَأْوِیلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَیْهِ صَبْرًا (٨٢) وَیَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِی الْقَرْنَیْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَیْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِی الأرْضِ وَآتَیْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِی عَیْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِیهِمْ حُسْنًا (٨٦) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَیُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (٨٧) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا یُسْرًا (٨٨) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (٩٠) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَیْهِ خُبْرًا (٩١) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٩٢) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَیْنَ السَّدَّیْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا یَكَادُونَ یَفْقَهُونَ قَوْلا (٩٣) قَالُوا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِنَّ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِی الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَیْنَنَا وَبَیْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیْرٌ فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَیْنَكُمْ وَبَیْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) آتُونِی زُبَرَ الْحَدِیدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَیْنَ الصَّدَفَیْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْرًا (٩٦) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ یَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّی فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّی جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّی حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ یَوْمَئِذٍ یَمُوجُ فِی بَعْضٍ وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (٩٩) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ یَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِینَ عَرْضًا (١٠٠) الَّذِینَ كَانَتْ أَعْیُنُهُمْ فِی غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِی وَكَانُوا لا یَسْتَطِیعُونَ سَمْعًا (١٠١) أَفَحَسِبَ الَّذِینَ كَفَرُوا أَنْ یَتَّخِذُوا عِبَادِی مِنْ دُونِی أَوْلِیَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِینَ نُزُلا (١٠٢) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِینَ أَعْمَالا (١٠٣) الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَهُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِینَ كَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِیمُ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَزْنًا (١٠٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَرُسُلِی هُزُوًا (١٠٦) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا (١٠٧) خَالِدِینَ فِیهَا لا یَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا (١٠٨) قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّی وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ یُوحَى إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ یَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا یُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)


سورة مریم - سورة ١٩ - عدد آیاتها ٩٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

كهیعص (١) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِیَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِیًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِیًّا (٤) وَإِنِّی خِفْتُ الْمَوَالِیَ مِنْ وَرَائِی وَكَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا فَهَبْ لِی مِنْ لَدُنْكَ وَلِیًّا (٥) یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِیًّا (٦) یَا زَكَرِیَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ یَحْیَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِیًّا (٧) قَالَ رَبِّ أَنَّى یَكُونُ لِی غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِیًّا (٨) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَیْئًا (٩) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِی آیَةً قَالَ آیَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَیَالٍ سَوِیًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَیْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِیًّا (١١) یَا یَحْیَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَیْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِیًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِیًّا (١٣) وَبَرًّا بِوَالِدَیْهِ وَلَمْ یَكُنْ جَبَّارًا عَصِیًّا (١٤) وَسَلامٌ عَلَیْهِ یَوْمَ وُلِدَ وَیَوْمَ یَمُوتُ وَیَوْمَ یُبْعَثُ حَیًّا (١٥) وَاذْكُرْ فِی الْكِتَابِ مَرْیَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِیًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَیْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِیًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِیًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِیًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى یَكُونُ لِی غُلامٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِیًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آیَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِیًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِیًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ یَا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْیًا مَنْسِیًّا (٢٣) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِیًّا (٢٤) وَهُزِّی إِلَیْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَیْكِ رُطَبًا جَنِیًّا (٢٥) فَكُلِی وَاشْرَبِی وَقَرِّی عَیْنًا فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْیَوْمَ إِنْسِیًّا (٢٦) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا یَا مَرْیَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَیْئًا فَرِیًّا (٢٧) یَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِیًّا (٢٨) فَأَشَارَتْ إِلَیْهِ قَالُوا كَیْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِی الْمَهْدِ صَبِیًّا (٢٩) قَالَ إِنِّی عَبْدُ اللَّهِ آتَانِیَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِی نَبِیًّا (٣٠) وَجَعَلَنِی مُبَارَكًا أَیْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِی بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَیًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِی وَلَمْ یَجْعَلْنِی جَبَّارًا شَقِیًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَیَّ یَوْمَ وُلِدْتُ وَیَوْمَ أَمُوتُ وَیَوْمَ أُبْعَثُ حَیًّا (٣٣) ذَلِكَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِی فِیهِ یَمْتَرُونَ (٣٤) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ یَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُنْ فَیَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِیمٌ (٣٦) فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَیْنِهِمْ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ یَوْمٍ عَظِیمٍ (٣٧) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ یَوْمَ یَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْیَوْمَ فِی ضَلالٍ مُبِینٍ (٣٨) وَأَنْذِرْهُمْ یَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِیَ الأمْرُ وَهُمْ فِی غَفْلَةٍ وَهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (٣٩) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَیْهَا وَإِلَیْنَا یُرْجَعُونَ (٤٠) وَاذْكُرْ فِی الْكِتَابِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّیقًا نَبِیًّا (٤١) إِذْ قَالَ لأبِیهِ یَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا یَسْمَعُ وَلا یُبْصِرُ وَلا یُغْنِی عَنْكَ شَیْئًا (٤٢) یَا أَبَتِ إِنِّی قَدْ جَاءَنِی مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ یَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِی أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِیًّا (٤٣) یَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّیْطَانَ إِنَّ الشَّیْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِیًّا (٤٤) یَا أَبَتِ إِنِّی أَخَافُ أَنْ یَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّیْطَانِ وَلِیًّا (٤٥) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِی یَا إِبْرَاهِیمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِی مَلِیًّا (٤٦) قَالَ سَلامٌ عَلَیْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّی إِنَّهُ كَانَ بِی حَفِیًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّی عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّی شَقِیًّا (٤٨) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِیًّا (٤٩) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِیًّا (٥٠) وَاذْكُرْ فِی الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِیًّا (٥١) وَنَادَیْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأیْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِیًّا (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِیًّا (٥٣) وَاذْكُرْ فِی الْكِتَابِ إِسْمَاعِیلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِیًّا (٥٤) وَكَانَ یَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِیًّا (٥٥) وَاذْكُرْ فِی الْكِتَابِ إِدْرِیسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّیقًا نَبِیًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِیًّا (٥٧) أُولَئِكَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ مِنْ ذُرِّیَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّیَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْرَائِیلَ وَمِمَّنْ هَدَیْنَا وَاجْتَبَیْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِیًّا (٥٨) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ یَلْقَوْنَ غَیًّا (٥٩) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا یُظْلَمُونَ شَیْئًا (٦٠) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَیْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِیًّا (٦١) لا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِیهَا بُكْرَةً وَعَشِیًّا (٦٢) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِی نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِیًّا (٦٣) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَیْنَ أَیْدِینَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَیْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیًّا (٦٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِیًّا (٦٥) وَیَقُولُ الإنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَیًّا (٦٦) أَوَلا یَذْكُرُ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ یَكُ شَیْئًا (٦٧) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّیَاطِینَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِیًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِیعَةٍ أَیُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِیًّا (٦٩) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِینَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِیًّا (٧٠) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِیًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّی الَّذِینَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِینَ فِیهَا جِثِیًّا (٧٢) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ كَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَیُّ الْفَرِیقَیْنِ خَیْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِیًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْیًا (٧٤) قُلْ مَنْ كَانَ فِی الضَّلالَةِ فَلْیَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا یُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَیَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥) وَیَزِیدُ اللَّهُ الَّذِینَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ مَرَدًّا (٧٦) أَفَرَأَیْتَ الَّذِی كَفَرَ بِآیَاتِنَا وَقَالَ لأوتَیَنَّ مَالا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَیْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلا سَنَكْتُبُ مَا یَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا یَقُولُ وَیَأْتِینَا فَرْدًا (٨٠) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِیَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلا سَیَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَیَكُونُونَ عَلَیْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّیَاطِینَ عَلَى الْكَافِرِینَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَیْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِینَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لا یَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَیْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا یَنْبَغِی لِلرَّحْمَنِ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِی الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَرْدًا (٩٥) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا یَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِینَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)


سورة طه - سورة ٢٠ - عدد آیاتها ١٣٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ یَخْشَى (٣) تَنْزِیلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِیثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّی آتِیكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ یَا مُوسَى (١١) إِنِّی أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَیْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا یُوحَى (١٣) إِنَّنِی أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِی وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِی (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ أَكَادُ أُخْفِیهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥) فَلا یَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا یُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (١٦) وَمَا تِلْكَ بِیَمِینِكَ یَا مُوسَى (١٧) قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَكَّأُ عَلَیْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِی وَلِیَ فِیهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨) قَالَ أَلْقِهَا یَا مُوسَى (١٩) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّةٌ تَسْعَى (٢٠) قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا الأولَى (٢١) وَاضْمُمْ یَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ آیَةً أُخْرَى (٢٢) لِنُرِیَكَ مِنْ آیَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٢٤) قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِی صَدْرِی (٢٥) وَیَسِّرْ لِی أَمْرِی (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِی (٢٧) یَفْقَهُوا قَوْلِی (٢٨) وَاجْعَلْ لِی وَزِیرًا مِنْ أَهْلِی (٢٩) هَارُونَ أَخِی (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِی أَمْرِی (٣٢) كَیْ نُسَبِّحَكَ كَثِیرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِیرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِیرًا (٣٥) قَالَ قَدْ أُوتِیتَ سُؤْلَكَ یَا مُوسَى (٣٦) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَیْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧) إِذْ أَوْحَیْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا یُوحَى (٣٨) أَنِ اقْذِفِیهِ فِی التَّابُوتِ فَاقْذِفِیهِ فِی الْیَمِّ فَلْیُلْقِهِ الْیَمُّ بِالسَّاحِلِ یَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِی وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَیْتُ عَلَیْكَ مَحَبَّةً مِنِّی وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَیْنِی (٣٩) إِذْ تَمْشِی أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ یَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَیْ تَقَرَّ عَیْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّیْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِینَ فِی أَهْلِ مَدْیَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ یَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِی (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآیَاتِی وَلا تَنِیَا فِی ذِكْرِی (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولا لَهُ قَوْلا لَیِّنًا لَعَلَّهُ یَتَذَكَّرُ أَوْ یَخْشَى (٤٤) قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ یَفْرُطَ عَلَیْنَا أَوْ أَنْ یَطْغَى (٤٥) قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِی مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦) فَأْتِیَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآیَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (٤٧) إِنَّا قَدْ أُوحِیَ إِلَیْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨) قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا یَا مُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِی أَعْطَى كُلَّ شَیْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى (٥١) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّی فِی كِتَابٍ لا یَضِلُّ رَبِّی وَلا یَنْسَى (٥٢) الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِیهَا سُبُلا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ لأولِی النُّهَى (٥٤) مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِیهَا نُعِیدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥) وَلَقَدْ أَرَیْنَاهُ آیَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ یَا مُوسَى (٥٧) فَلَنَأْتِیَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَیْنَنَا وَبَیْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) قَالَ مَوْعِدُكُمْ یَوْمُ الزِّینَةِ وَأَنْ یُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَیْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَیْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَیُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ یُرِیدَانِ أَنْ یُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَیَذْهَبَا بِطَرِیقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَیْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْیَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤) قَالُوا یَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِیَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِیُّهُمْ یُخَیَّلُ إِلَیْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ خِیفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِی یَمِینِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَیْدُ سَاحِرٍ وَلا یُفْلِحُ السَّاحِرُ حَیْثُ أَتَى (٦٩) فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِیرُكُمُ الَّذِی عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأقَطِّعَنَّ أَیْدِیَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِی جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَیُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالَّذِی فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِی هَذِهِ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغْفِرَ لَنَا خَطَایَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَیْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَیْرٌ وَأَبْقَى (٧٣) إِنَّهُ مَنْ یَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا یَمُوتُ فِیهَا وَلا یَحْیَا (٧٤) وَمَنْ یَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦) وَلَقَدْ أَوْحَیْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِی فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِیقًا فِی الْبَحْرِ یَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِیَهُمْ مِنَ الْیَمِّ مَا غَشِیَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (٧٩) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ قَدْ أَنْجَیْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأیْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَیْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِیهِ فَیَحِلَّ عَلَیْكُمْ غَضَبِی وَمَنْ یَحْلِلْ عَلَیْهِ غَضَبِی فَقَدْ هَوَى (٨١) وَإِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ یَا مُوسَى (٨٣) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِی وَعَجِلْتُ إِلَیْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِیُّ (٨٥) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ یَا قَوْمِ أَلَمْ یَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَیْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ یَحِلَّ عَلَیْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِی (٨٦) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِینَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِیُّ (٨٧) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِیَ (٨٨) أَفَلا یَرَوْنَ أَلا یَرْجِعُ إِلَیْهِمْ قَوْلا وَلا یَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا (٨٩) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ یَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوا أَمْرِی (٩٠) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَیْهِ عَاكِفِینَ حَتَّى یَرْجِعَ إِلَیْنَا مُوسَى (٩١) قَالَ یَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَیْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَیْتَ أَمْرِی (٩٣) قَالَ یَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَلا بِرَأْسِی إِنِّی خَشِیتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَیْنَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِی (٩٤) قَالَ فَمَا خَطْبُكَ یَا سَامِرِیُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ یَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی (٩٦) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِی الْحَیَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِی ظَلْتَ عَلَیْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِی الْیَمِّ نَسْفًا (٩٧) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِی لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا (٩٨) كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَیْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَیْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ یَحْمِلُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وِزْرًا (١٠٠) خَالِدِینَ فِیهِ وَسَاءَ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حِمْلا (١٠١) یَوْمَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢) یَتَخَافَتُونَ بَیْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذْ یَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِیقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا یَوْمًا (١٠٤) وَیَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ یَنْسِفُهَا رَبِّی نَسْفًا (١٠٥) فَیَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لا تَرَى فِیهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا (١٠٧) یَوْمَئِذٍ یَتَّبِعُونَ الدَّاعِیَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا (١٠٨) یَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِیَ لَهُ قَوْلا (١٠٩) یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا یُحِیطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَیِّ الْقَیُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١) وَمَنْ یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا یَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا (١١٢) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا وَصَرَّفْنَا فِیهِ مِنَ الْوَعِیدِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ أَوْ یُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یُقْضَى إِلَیْكَ وَحْیُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِی عِلْمًا (١١٤) وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِیسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا یَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا یُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِیهَا وَلا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِیهَا وَلا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَیْهِ الشَّیْطَانُ قَالَ یَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا یَبْلَى (١٢٠) فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا یَخْصِفَانِ عَلَیْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَیْهِ وَهَدَى (١٢٢) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِیعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّكُمْ مِنِّی هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَایَ فَلا یَضِلُّ وَلا یَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِی أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِیرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آیَاتُنَا فَنَسِیتَهَا وَكَذَلِكَ الْیَوْمَ تُنْسَى (١٢٦) وَكَذَلِكَ نَجْزِی مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ یُؤْمِنْ بِآیَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (١٢٧) أَفَلَمْ یَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ یَمْشُونَ فِی مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ لأولِی النُّهَى (١٢٨) وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلَى مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠) وَلا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا لِنَفْتِنَهُمْ فِیهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَیْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَیْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢) وَقَالُوا لَوْلا یَأْتِینَا بِآیَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَیِّنَةُ مَا فِی الصُّحُفِ الأولَى (١٣٣) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آیَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِیِّ وَمَنِ اهْتَدَى (١٣٥)