تبلیغات
شناخت و معرفی اسلام - متن و صوت کامل قرآن جزء10-11

الجزء ١٠


سورة الأنفال - سورة ٨ - عدد آیاتها ٧٥

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا یَوْمَ الْفُرْقَانِ یَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٤١) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْیَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِی الْمِیعَادِ وَلَكِنْ لِیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا لِیَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَیِّنَةٍ وَیَحْیَا مَنْ حَیَّ عَنْ بَیِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِیعٌ عَلِیمٌ (٤٢) إِذْ یُرِیكَهُمُ اللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِیرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِی الأمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣) وَإِذْ یُرِیكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَیْتُمْ فِی أَعْیُنِكُمْ قَلِیلا وَیُقَلِّلُكُمْ فِی أَعْیُنِهِمْ لِیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٤٤) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا لَقِیتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِیرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِیحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (٤٦) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَیَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (٤٧) وَإِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْیَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّی جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَیْهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیءٌ مِنْكُمْ إِنِّی أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (٤٨) إِذْ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِینُهُمْ وَمَنْ یَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٤٩) وَلَوْ تَرَى إِذْ یَتَوَفَّى الَّذِینَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (٥٠) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِیدِ (٥١) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ شَدِیدُ الْعِقَابِ (٥٢) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ یَكُ مُغَیِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى یُغَیِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٥٣) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِینَ (٥٤) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِینَ كَفَرُوا فَهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِینَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ یَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِی كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا یَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِی الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَذَّكَّرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِیَانَةً فَانْبِذْ إِلَیْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا یُحِبُّ الْخَائِنِینَ (٥٨) وَلا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا یُعْجِزُونَ (٥٩) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَیْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِینَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ یَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَیْءٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یُوَفَّ إِلَیْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٦٠) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (٦١) وَإِنْ یُرِیدُوا أَنْ یَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِی أَیَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِینَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِی الأرْضِ جَمِیعًا مَا أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٦٣) یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (٦٤) یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ یَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ وَإِنْ یَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ یَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِینَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا یَفْقَهُونَ (٦٥) الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ یَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ وَإِنْ یَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ یَغْلِبُوا أَلْفَیْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (٦٦) مَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَنْ یَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى یُثْخِنَ فِی الأرْضِ تُرِیدُونَ عَرَضَ الدُّنْیَا وَاللَّهُ یُرِیدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٦٧) لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِیمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَیِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٦٩) یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیكُمْ مِنَ الأسْرَى إِنْ یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِكُمْ خَیْرًا یُؤْتِكُمْ خَیْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَیَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٧٠) وَإِنْ یُرِیدُوا خِیَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٧١) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلایَتِهِمْ مِنْ شَیْءٍ حَتَّى یُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِی الدِّینِ فَعَلَیْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَیْنَكُمْ وَبَیْنَهُمْ مِیثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (٧٢) وَالَّذِینَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِی الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِیرٌ (٧٣) وَالَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِیمٌ (٧٤) وَالَّذِینَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِی كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (٧٥)


سورة التوبة - سورة ٩ - عدد آیاتها ١٢٩

بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِینَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (١) فَسِیحُوا فِی الأرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِی الْكَافِرِینَ (٢) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِیءٌ مِنَ الْمُشْرِكِینَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَیْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِینَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٣) إِلا الَّذِینَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِینَ ثُمَّ لَمْ یَنْقُصُوكُمْ شَیْئًا وَلَمْ یُظَاهِرُوا عَلَیْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَیْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (٤) فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِیلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٥) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِینَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى یَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا یَعْلَمُونَ (٦) كَیْفَ یَكُونُ لِلْمُشْرِكِینَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلا الَّذِینَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِیمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (٧) كَیْفَ وَإِنْ یَظْهَرُوا عَلَیْكُمْ لا یَرْقُبُوا فِیكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً یُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآیَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلا فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا یَعْمَلُونَ (٩) لا یَرْقُبُونَ فِی مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِی الدِّینِ وَنُفَصِّلُ الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (١١) وَإِنْ نَكَثُوا أَیْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِی دِینِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَیْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنْتَهُونَ (١٢) أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَیْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (١٣) قَاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَیْدِیكُمْ وَیُخْزِهِمْ وَیَنْصُرْكُمْ عَلَیْهِمْ وَیَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِینَ (١٤) وَیُذْهِبْ غَیْظَ قُلُوبِهِمْ وَیَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (١٥) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا یَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِینَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ یَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِینَ وَلِیجَةً وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٦) مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِینَ أَنْ یَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِینَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِی النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا یَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ یَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ یَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِینَ (١٨) أَجَعَلْتُمْ سِقَایَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (١٩) الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) یُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِیهَا نَعِیمٌ مُقِیمٌ (٢١) خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (٢٢) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِیَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإیمَانِ وَمَنْ یَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِیرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَیْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِی سَبِیلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (٢٤) لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِی مَوَاطِنَ كَثِیرَةٍ وَیَوْمَ حُنَیْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَیْئًا وَضَاقَتْ عَلَیْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّیْتُمْ مُدْبِرِینَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِینَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِینَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِینَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِینَ (٢٦) ثُمَّ یَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٢٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا یَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَیْلَةً فَسَوْفَ یُغْنِیكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٢٨) قَاتِلُوا الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْیَوْمِ الآخِرِ وَلا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا یَدِینُونَ دِینَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى یُعْطُوا الْجِزْیَةَ عَنْ یَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩) وَقَالَتِ الْیَهُودُ عُزَیْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِیحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ یُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِینَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى یُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِیَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا یُشْرِكُونَ (٣١) یُرِیدُونَ أَنْ یُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَیَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ كَثِیرًا مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَیَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ یَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا یُنْفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٣٤) یَوْمَ یُحْمَى عَلَیْهَا فِی نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِی كِتَابِ اللَّهِ یَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّینُ الْقَیِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِیهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِینَ كَافَّةً كَمَا یُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (٣٦) إِنَّمَا النَّسِیءُ زِیَادَةٌ فِی الْكُفْرِ یُضَلُّ بِهِ الَّذِینَ كَفَرُوا یُحِلُّونَهُ عَامًا وَیُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِیُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَیُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُیِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْكَافِرِینَ (٣٧) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِیلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ أَرَضِیتُمْ بِالْحَیَاةِ الدُّنْیَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فِی الآخِرَةِ إِلا قَلِیلٌ (٣٨) إِلا تَنْفِرُوا یُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِیمًا وَیَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَیْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَیْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٣٩) إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِینَ كَفَرُوا ثَانِیَ اثْنَیْنِ إِذْ هُمَا فِی الْغَارِ إِذْ یَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِینَتَهُ عَلَیْهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِینَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِیَ الْعُلْیَا وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٤٠) انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِیبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَیْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ یُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى یَتَبَیَّنَ لَكَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِینَ (٤٣) لا یَسْتَأْذِنُكَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ أَنْ یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (٤٤) إِنَّمَا یَسْتَأْذِنُكَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِی رَیْبِهِمْ یَتَرَدَّدُونَ (٤٥) وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِیلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِینَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِیكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ یَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِیكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (٤٧) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (٤٨) وَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ ائْذَنْ لِی وَلا تَفْتِنِّی أَلا فِی الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَةٌ بِالْكَافِرِینَ (٤٩) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِیبَةٌ یَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَیَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ یُصِیبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَیَیْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ یُصِیبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَیْدِینَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ یُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِینَ (٥٣) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا یُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥) وَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ یَفْرَقُونَ (٥٦) لَوْ یَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلا لَوَلَّوْا إِلَیْهِ وَهُمْ یَجْمَحُونَ (٥٧) وَمِنْهُمْ مَنْ یَلْمِزُكَ فِی الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ یُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ یَسْخَطُونَ (٥٨) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَیُؤْتِینَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِینِ وَالْعَامِلِینَ عَلَیْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِی الرِّقَابِ وَالْغَارِمِینَ وَفِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِیلِ فَرِیضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٦٠)

وَمِنْهُمُ الَّذِینَ یُؤْذُونَ النَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَیْرٍ لَكُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَیُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِینَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِینَ یُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٦١) یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِیُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ یُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِینَ (٦٢) أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ یُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِیهَا ذَلِكَ الْخِزْیُ الْعَظِیمُ (٦٣) یَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَیْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِی قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآیَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِیمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِینَ (٦٦) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ یَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَیَقْبِضُونَ أَیْدِیَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِیَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا هِیَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِیمٌ (٦٨) كَالَّذِینَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِی خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٩) أَلَمْ یَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِیمَ وَأَصْحَابِ مَدْیَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (٧٠) وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ یَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَیُقِیمُونَ الصَّلاةَ وَیُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَیُطِیعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَیَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَمَسَاكِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (٧٢) یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (٧٣) یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ یَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ یَتُوبُوا یَكُ خَیْرًا لَهُمْ وَإِنْ یَتَوَلَّوْا یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِیمًا فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِی الأرْضِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (٧٤) وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِینَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِی قُلُوبِهِمْ إِلَى یَوْمِ یَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا یَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُیُوبِ (٧٨) الَّذِینَ یَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فِی الصَّدَقَاتِ وَالَّذِینَ لا یَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَیَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِینَ مَرَّةً فَلَنْ یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (٨٠) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِی الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا یَفْقَهُونَ (٨١) فَلْیَضْحَكُوا قَلِیلا وَلْیَبْكُوا كَثِیرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا یَكْسِبُونَ (٨٢) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِیَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِیتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِینَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِی الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٨٥) وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِینَ (٨٦) رَضُوا بِأَنْ یَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا یَفْقَهُونَ (٨٧) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَیْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (٨٩) وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ لِیُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِینَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَیُصِیبُ الَّذِینَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (٩٠) لَیْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِینَ لا یَجِدُونَ مَا یُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِینَ مِنْ سَبِیلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٩١) وَلا عَلَى الَّذِینَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَیْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْیُنُهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا یَجِدُوا مَا یُنْفِقُونَ (٩٢)

الجزء ۱١


سورة التوبة - سورة ٩ - عدد آیاتها ١٢٩

إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَى الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِیَاءُ رَضُوا بِأَنْ یَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا یَعْلَمُونَ (٩٣) یَعْتَذِرُونَ إِلَیْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَیْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَیَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَیْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا یَكْسِبُونَ (٩٥) یَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا یَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (٩٦) الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا یَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (٩٧) وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ یَتَّخِذُ مَا یُنْفِقُ مَغْرَمًا وَیَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَیْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (٩٨) وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَیُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِی رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (٩٩) وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (١٠٠) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِیمٍ (١٠١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَیِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّیهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَیْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (١٠٣) أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (١٠٤) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (١٠٦) وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِیقًا بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لا تَقُمْ فِیهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ یَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِیهِ فِیهِ رِجَالٌ یُحِبُّونَ أَنْ یَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرِینَ (١٠٨) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَیْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (١٠٩) لا یَزَالُ بُنْیَانُهُمُ الَّذِی بَنَوْا رِیبَةً فِی قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (١١٠) إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیَقْتُلُونَ وَیُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا فِی التَّوْرَاةِ وَالإنْجِیلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِكُمُ الَّذِی بَایَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (١١١) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (١١٢) مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَنْ یَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِینَ وَلَوْ كَانُوا أُولِی قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِیمَ لأبِیهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ لأوَّاهٌ حَلِیمٌ (١١٤) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِیُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى یُبَیِّنَ لَهُمْ مَا یَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ یُحْیِی وَیُمِیتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا نَصِیرٍ (١١٦) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِیِّ وَالْمُهَاجِرِینَ وَالأنْصَارِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِیمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَیْهِمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَیْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَیْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ لِیَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (١١٨) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِینَ (١١٩) مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِینَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أَنْ یَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا یَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلا یَطَئُونَ مَوْطِئًا یَغِیظُ الْكُفَّارَ وَلا یَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَیْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (١٢٠) وَلا یُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِیرَةً وَلا كَبِیرَةً وَلا یَقْطَعُونَ وَادِیًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا یَعْمَلُونَ (١٢١) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَلِیُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُونَ (١٢٢) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِینَ یَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْیَجِدُوا فِیكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (١٢٣) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ أَیُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِیمَانًا فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِیمَانًا وَهُمْ یَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (١٢٥) أَوَلا یَرَوْنَ أَنَّهُمْ یُفْتَنُونَ فِی كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ لا یَتُوبُونَ وَلا هُمْ یَذَّكَّرُونَ (١٢٦) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ یَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا یَفْقَهُونَ (١٢٧) لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْكُمْ بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (١٢٩)


سورة یونس - سورة ١٠ - عدد آیاتها ١٠٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الر تِلْكَ آیَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِیمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَیْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِینٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ یُدَبِّرُ الأمْرَ مَا مِنْ شَفِیعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣) إِلَیْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِیعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِینَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا كَانُوا یَكْفُرُونَ (٤) هُوَ الَّذِی جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ یُفَصِّلُ الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِی اخْتِلافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لآیَاتٍ لِقَوْمٍ یَتَّقُونَ (٦) إِنَّ الَّذِینَ لا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِینَ هُمْ عَنْ آیَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا یَكْسِبُونَ (٨) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ یَهْدِیهِمْ رَبُّهُمْ بِإِیمَانِهِمْ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِیهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمْ فِیهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (١٠) وَلَوْ یُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَیْرِ لَقُضِیَ إِلَیْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِینَ لا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (١١) وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ یَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُیِّنَ لِلْمُسْرِفِینَ مَا كَانُوا یَعْمَلُونَ (١٢) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِیُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِی الْقَوْمَ الْمُجْرِمِینَ (١٣) ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِی الأرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَیْفَ تَعْمَلُونَ (١٤) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ لا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَیْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا یَكُونُ لِی أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِی إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا یُوحَى إِلَیَّ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (١٥) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَیْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِیكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآیَاتِهِ إِنَّهُ لا یُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧) وَیَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا یَضُرُّهُمْ وَلا یَنْفَعُهُمْ وَیَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا یَعْلَمُ فِی السَّمَاوَاتِ وَلا فِی الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا یُشْرِكُونَ (١٨) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ فِیمَا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (١٩) وَیَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَیْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّی مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِینَ (٢٠) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِی آیَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا یَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١) هُوَ الَّذِی یُسَیِّرُكُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِی الْفُلْكِ وَجَرَیْنَ بِهِمْ بِرِیحٍ طَیِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِیحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِیطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ لَئِنْ أَنْجَیْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِینَ (٢٢) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ یَبْغُونَ فِی الأرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْیُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣) إِنَّمَا مَثَلُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ مِمَّا یَأْكُلُ النَّاسُ وَالأنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّیَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَیْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَیْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِیدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَكَّرُونَ (٢٤) وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَیَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ (٢٥) لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِیَادَةٌ وَلا یَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٢٦) وَالَّذِینَ كَسَبُوا السَّیِّئَاتِ جَزَاءُ سَیِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّیْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (٢٧) وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَیَّلْنَا بَیْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِیَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنَنَا وَبَیْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِینَ (٢٩) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا یَفْتَرُونَ (٣٠) قُلْ مَنْ یَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أَمْ مَنْ یَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَمَنْ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَیُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَمَنْ یُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَیَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِینَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (٣٣) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ قُلِ اللَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ یَهْدِی لِلْحَقِّ أَفَمَنْ یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لا یَهِدِّی إِلا أَنْ یُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَیْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥) وَمَا یَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا یُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (٣٦) وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ یُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ الْكِتَابِ لا رَیْبَ فِیهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِینَ (٣٧) أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٣٨) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ یُحِیطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا یَأْتِهِمْ تَأْوِیلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ (٣٩) وَمِنْهُمْ مَنْ یُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا یُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِینَ (٤٠) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِی عَمَلِی وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِیئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِیءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١) وَمِنْهُمْ مَنْ یَسْتَمِعُونَ إِلَیْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا یَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُمْ مَنْ یَنْظُرُ إِلَیْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِی الْعُمْیَ وَلَوْ كَانُوا لا یُبْصِرُونَ (٤٣) إِنَّ اللَّهَ لا یَظْلِمُ النَّاسَ شَیْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (٤٤) وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ یَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِینَ (٤٥) وَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِیدٌ عَلَى مَا یَفْعَلُونَ (٤٦) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِیَ بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ (٤٧) وَیَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (٤٨) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِی ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا یَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَیَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا یَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠)

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢) وَیَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِی وَرَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِینَ (٥٣) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِی الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِیَ بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ (٥٤) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ (٥٥) هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦) یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِی الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِینَ (٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْیَفْرَحُوا هُوَ خَیْرٌ مِمَّا یَجْمَعُونَ (٥٨) قُلْ أَرَأَیْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩) وَمَا ظَنُّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَشْكُرُونَ (٦٠) وَمَا تَكُونُ فِی شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَیْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِیضُونَ فِیهِ وَمَا یَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِی الأرْضِ وَلا فِی السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِی كِتَابٍ مُبِینٍ (٦١) أَلا إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِینَ آمَنُوا وَكَانُوا یَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَفِی الآخِرَةِ لا تَبْدِیلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (٦٤) وَلا یَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًا هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (٦٥) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِی الأرْضِ وَمَا یَتَّبِعُ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ یَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا یَخْرُصُونَ (٦٦) هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ اللَّیْلَ لِتَسْكُنُوا فِیهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَاتٍ لِقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (٦٧) قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِیُّ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٦٨) قُلْ إِنَّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا یُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِی الدُّنْیَا ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا یَكْفُرُونَ (٧٠) وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَیْكُمْ مَقَامِی وَتَذْكِیرِی بِآیَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا یَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَیْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَیَّ وَلا تُنْظِرُونِ (٧١) فَإِنْ تَوَلَّیْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِیَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (٧٢) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِی الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِینَ كَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَانْظُرْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِینَ (٧٣) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِیُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِینَ (٧٤) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآیَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِینَ (٧٥) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِینٌ (٧٦) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا یُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِیَاءُ فِی الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِینَ (٧٨) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِی بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِیمٍ (٧٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَیُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا یُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِینَ (٨١) وَیُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢) فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّیَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ یَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِی الأرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِینَ (٨٣) وَقَالَ مُوسَى یَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَیْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِینَ (٨٤) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِینَ (٨٦) وَأَوْحَیْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِیهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُیُوتًا وَاجْعَلُوا بُیُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (٨٧) وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَیْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِینَةً وَأَمْوَالا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا عَنْ سَبِیلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا یُؤْمِنُوا حَتَّى یَرَوُا الْعَذَابَ الألِیمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِیمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِیلَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ (٨٩) وَجَاوَزْنَا بِبَنِی إِسْرَائِیلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْیًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِی آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِیلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ (٩٠) آلآنَ وَقَدْ عَصَیْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِینَ (٩١) فَالْیَوْمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آیَةً وَإِنَّ كَثِیرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آیَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّیِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا كَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (٩٣) فَإِنْ كُنْتَ فِی شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَیْكَ فَاسْأَلِ الَّذِینَ یَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (٩٤) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِینَ كَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (٩٥) إِنَّ الَّذِینَ حَقَّتْ عَلَیْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا یُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آیَةٍ حَتَّى یَرَوُا الْعَذَابَ الألِیمَ (٩٧) فَلَوْلا كَانَتْ قَرْیَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِیمَانُهَا إِلا قَوْمَ یُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِینٍ (٩٨) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِی الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِیعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى یَكُونُوا مُؤْمِنِینَ (٩٩) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَیَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِینَ لا یَعْقِلُونَ (١٠٠) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا تُغْنِی الآیَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا یُؤْمِنُونَ (١٠١) فَهَلْ یَنْتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَیَّامِ الَّذِینَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّی مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِینَ (١٠٢) ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَیْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِینَ (١٠٣) قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِی شَكٍّ مِنْ دِینِی فَلا أَعْبُدُ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِی یَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (١٠٤) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (١٠٥) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا یَنْفَعُكَ وَلا یَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِینَ (١٠٦) وَإِنْ یَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ یُرِدْكَ بِخَیْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ یُصِیبُ بِهِ مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (١٠٧) قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا وَمَا أَنَا عَلَیْكُمْ بِوَكِیلٍ (١٠٨) وَاتَّبِعْ مَا یُوحَى إِلَیْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى یَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاكِمِینَ (١٠٩)


سورة هود - سورة ١١ - عدد آیاتها ١٢٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آیَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِیمٍ خَبِیرٍ (١) أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِی لَكُمْ مِنْهُ نَذِیرٌ وَبَشِیرٌ (٢) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ یُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَیُؤْتِ كُلَّ ذِی فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْكُمْ عَذَابَ یَوْمٍ كَبِیرٍ (٣) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (٤) أَلا إِنَّهُمْ یَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِیَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِینَ یَسْتَغْشُونَ ثِیَابَهُمْ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)